آخر تحديث :الأربعاء-25 مارس 2026-01:01ص
اخبار وتقارير

انتصار تروي 5 سنوات من تعذيب وإذلال الحوثي لها.. الحكومة تصف شهادتها بـ"وثيقة إدانة حية"

انتصار تروي 5 سنوات من تعذيب وإذلال الحوثي لها.. الحكومة تصف شهادتها بـ"وثيقة إدانة حية"
الثلاثاء - 24 مارس 2026 - 10:50 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

روت الفنانة اليمنية انتصار الحمادي تفاصيل مأساة اختطافها على يد مليشيا الحوثي خلال مقابلة مع قناة الجمهورية، مؤكدة أن حلمها بأن تصبح عارضة أزياء عالمية انتهى في ليلة واحدة حين وجدت نفسها محتجزة في قبضة المليشيا، وأن جرمها الوحيد كان حلما بريئا في زمن أصبح فيه الطموح جريمة والمستقبل طريقًا بلا عودة.

مأساة انتصار بدأت في 20 فبراير 2021، عندما كانت في طريقها مع صديقتها يسرى الناشري بعد انتهاء دراستهما، حيث اعترضت سيارة مجهولة طريقهما واقتادتهما إلى فيلا تُستخدم كسجن سري.

وهناك تعرضتا للتحرش ومحاولات تجنيد قسري ضمن شبكة دعارة ومخدرات تستهدف شخصيات عامة، وهو ما رفضته الفتاتان، ما أدى إلى تصعيد المليشيا بالتعذيب النفسي والجسدي.

و بعد عدة أيام، اقتحم عناصر الأمن والمخابرات المكان في ساعات الفجر، وتعرضت انتصار للضرب المبرح على يد أحد العناصر، واستمرت فترة الاحتجاز في ظروف مروعة قبل نقلها إلى السجن المركزي بعد انتشار خبر اختطافها. في السجن، واجهت اتهامات أخلاقية ملفقة، وعُرضت لمحاكمة صورية بلا أي فرصة للدفاع، وتعرضت للضرب والشتم والتشويه بسبب أصولها الإثيوبية والتعزية.

ولم تقتصر الانتهاكات على انتصار وحدها، فقد كشفت عن وجود قاصرات لا تتجاوز أعمار بعضهن 12 عامًا تعرضن للاغتصاب، وعن "الدار المخفي"، مكان سري لتعذيب الفتيات بالقوة والكهرباء لإجبارهن على الاعتراف بتهم ملفقة. واضطرت انتصار للتظاهر بالاستسلام للبقاء على قيد الحياة، وتم الإفراج عنها بعد خمس سنوات من السجن القاسي، وسط محاولات لمنعها من الحديث والإبقاء على آثار الصدمة النفسية.

خلال فترة احتجازها، حاولت الانتحار ثلاث مرات نتيجة اليأس، وعانت من مشاكل صحية دون تلقي علاج مناسب، وأُجبرت على توقيع تعهدات بعدم الظهور إعلاميًا وكتابة رسالة شكر للميليشيا بعد الإفراج عنها.

وفي رد فعل رسمي، وصف وزير الإعلام في حكومة الشرعية معمر الإرياني شهادة الحمادي بأنها "وثيقة إدانة حية" للانتهاكات الحوثية، مؤكداً أن القضاء في مناطق المليشيا أصبح أداة لشرعنة الجرائم وتكريس ثقافة الإذلال.

وأشار في تصريح صحفي إلى أن اختطافها وتلفيق التهم ضدها نموذج صارخ لما تواجهه النساء اليمنيات من الإخفاء القسري، التعذيب، التشهير والمحاكمات الصورية، مستعرضًا حالات حقوقية مثل الحقوقية فاطمة العرولي وحنان الشاحذي وألطاف المطري.

وأوضح الإرياني أن نحو 1800 امرأة يمنية تعرضن للاختطاف منذ الانقلاب الحوثي، وأكثر من 500 معتقلة في السجن المركزي بصنعاء، و300 في معتقلات سرية، فيما سُجلت عشرات حالات الاغتصاب والانتحار، وأكثر من 190 حكماً جائراً بحق نساء. واختتم الوزير تصريحه بدعوة المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالضغط الجاد للإفراج الفوري عن جميع المختطفات وفتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان ملاحقة المسؤولين ومنع إفلاتهم من العقاب.