حذّرت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية من تزايد مخاطر الانهيارات الأرضية والصخرية خلال الأيام القادمة، نتيجة التغيرات المناخية المتوقعة التي ستشهدها البلاد، والمتمثلة في هطول أمطار غزيرة بالتزامن مع بداية فصل الصيف.
وأوضحت الهيئة أن تشبع التربة بالمياه، إلى جانب وجود تشققات بين الصخور، يزيد من احتمالية حدوث انزلاقات للتربة وسقوط كتل صخرية، الأمر الذي قد يتسبب في خسائر مادية كبيرة تشمل انهيار المنازل، تضرر المزارع، وانقطاع الطرق والخدمات، بالإضافة إلى احتمالية تشكل السيول في الوديان الكبيرة وفيضانها نحو المناطق المجاورة.
وبيّنت الهيئة، استنادًا إلى الخرائط والدراسات الجيولوجية، أن المناطق الجبلية في المرتفعات الغربية والوسطى من اليمن تُعد من أكثر المناطق عرضة لمخاطر الانهيارات، حيث سجلت محافظات مثل تعز، إب، ذمار، وصنعاء معدلات مرتفعة لحوادث الانهيارات الأرضية خلال العقود الماضية، في حين تقل هذه المخاطر نسبيًا في المناطق الشرقية.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الظواهر ليست جديدة، فقد شهدت عدد من المحافظات، منها حضرموت ومأرب وتعز، حوادث مشابهة في أعوام سابقة، كما سُجلت خسائر بشرية في بعض الحالات، من بينها الانهيارات الصخرية التي شهدتها مديريات كريتر البريقة في العاصمة عدن .
وفي إطار دورها العلمي والوطني، أكدت الهيئة إنها نفذت العديد من الدراسات المتخصصة منذ عام 2006، شملت تحليل مخاطر فيضانات الوديان والانهيارات الأرضية والصخرية، كما أنجزت مشاريع لإعداد خرائط الغطاء الصخري وتقييم المخاطر في مختلف محافظات الجمهورية، وقد تم تزويد الجهات المعنية والسلطات المحلية بجزء من هذه المخرجات لدعم جهود التخطيط وإدارة المخاطر.
ودعت الهيئة جميع الجهات ذات العلاقة إلى ضرورة أخذ هذه التحذيرات على محمل الجد، خاصة في ظل تأثيرات التغير المناخي والتدخلات البشرية غير المدروسة، وفي مقدمتها أعمال شق الطرق في المناطق الجبلية، مؤكدة أهمية التنسيق العاجل مع الهيئة في العاصمة عدن وجميع فروعها في المحافظات وعدن للاستفادة من الدراسات والبيانات المتوفرة.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن الالتزام بالإرشادات العلمية والتخطيط السليم يُعدان خط الدفاع الأول للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية وحماية الأرواح والممتلكات.
المصدر : إعلام الهيئة