آخر تحديث :الأحد-22 مارس 2026-02:40ص
اخبار وتقارير

ضغوط إيرانية تدفع الحوثيين نحو الحرب.. باب المندب على خط النار مع اقتراب هذا الموعد

ضغوط إيرانية تدفع الحوثيين نحو الحرب.. باب المندب على خط النار مع اقتراب هذا الموعد
الأحد - 22 مارس 2026 - 12:49 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

كشفت مصادر أمنية إقليمية عن تصاعد الضغوط التي تمارسها كل من إيران وحزب الله على مليشيا الحوثي، بهدف دفعها للانخراط في الحرب الدائرة في المنطقة، وسط مؤشرات متزايدة على احتمالية حدوث تصعيد خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع انتهاء إجازة عيد الفطر.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، إن دخول الحوثيين في المواجهة لم يعد سيناريو مستبعدًا، في ظل تحركات ميدانية متسارعة وتعزيزات عسكرية رُصدت في مناطق الساحل الغربي، ما يعكس استعدادات محتملة لمرحلة جديدة من التصعيد.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر عسكرية عن وصول تعزيزات لمليشيا الحوثي إلى مدينة الحديدة خلال الأيام الأخيرة، في خطوة يُنظر إليها كمؤشر على إعادة ترتيب الانتشار العسكري تحسبًا لأي تطورات قادمة.

بالتوازي، ألمح مسؤول عسكري إيراني إلى احتمال لجوء الحوثيين إلى تصعيد بحري واسع، قد يشمل تهديد الملاحة الدولية عبر مضيق باب المندب، خصوصًا في حال اندلاع مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم تصاعد وتيرة التهديدات، لم تعلن الجماعة حتى الآن انخراطها رسميًا في الحرب، بخلاف فصائل أخرى ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة، فيما كان زعيمها عبد الملك الحوثي قد أكد سابقًا جاهزية قواته للتحرك في أي وقت، مع ربط القرار بتطورات الميدان.

ويرى مراقبون أن تريث الحوثيين يعود إلى حسابات خاصة، إذ لا يتحركون بشكل مباشر وفق الإملاءات الإيرانية كما هو الحال لدى بعض الفصائل، بل يوازنون بين الضغوط الخارجية وتعقيدات الوضع الداخلي في اليمن.

وتتباين تقديرات المحللين حول الخطوة المقبلة، حيث يرجح البعض لجوء الجماعة إلى عمليات محدودة أو غير معلنة لرفع مستوى الضغط، بينما يرى آخرون أنهم قد ينتظرون توقيتًا أكثر ملاءمة بالتنسيق مع طهران لتحقيق تأثير أكبر في مسار الصراع.

في المقابل، لا يستبعد خبراء أن تتجنب الجماعة الانخراط المباشر، في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة، والمخاوف من تعرضها لضربات عسكرية واسعة قد تشنها الولايات المتحدة أو إسرائيل، وربما المملكة العربية السعودية إذا اتسعت رقعة المواجهة.

ويحذر محللون من أن أي تحرك يستهدف تعطيل الملاحة في البحر الأحمر أو إغلاق باب المندب قد يفتح الباب أمام تداعيات دولية واسعة، نظرًا للأهمية الحيوية لهذا الممر في حركة التجارة العالمية، ما قد يدفع إلى تدخلات عسكرية مباشرة لحماية خطوط الإمداد.

وفي ظل هذه المعطيات، تقف المنطقة على حافة مرحلة شديدة الحساسية، حيث قد يشكل قرار الحوثيين نقطة تحول مفصلية في مسار الصراع، إما نحو تصعيد إقليمي واسع أو احتواء التوتر ضمن حدوده الحالية.