كشف الصحفي فارس الحميري، مساء الجمعة عن وصول تعزيزات عسكرية جديدة لمليشيات الحوثي في عدة جبهات على خطوط التماس مع القوات الحكومية، في محافظة مأرب وتعز، إضافة إلى الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، وفق ما أفادت به مصادر محلية مطلعة.
وأوضحت المصادر أن المليشيات كثفت من تحركاتها ونقل عناصرها وعتادها إلى هذه الجبهات خلال الفترة الأخيرة، في محاولة لتعزيز مواقعها والضغط على القوات الحكومية في مناطق متفرقة.
ومنذ شهر رمضان الكريم وحتى أول أيام عيد الفطر المبارك اليوم الجمعة، تواصلت هذه التحركات، مع وصول تعزيزات إضافية إلى عدة جبهات غربية ووسط اليمن، وفق ما أكدته المصادر المحلية، ما يعكس تصعيدًا مستمرًا من قبل المليشيات في مواجهة القوات الحكومية.
ويأتي تحرك التعزيزات، بالتزامن مع ما شهدته جبهات الساحل الغربي، مع الساعات الأولى من أول أيام عيد الفطر، من تصعيد عسكري نفذته مليشيا الحوثي، واستهدفت مواقع القوات المشتركة جنوب محافظة الحديدة.
وأعلنت المقاومة الوطنية التي يقودها الفريق الركن طارق صالح في الساحل الغربي أن قواتها تمكنت من إخماد مصادر النيران التابعة للمليشيا صباح يوم العيد، مؤكدة تكبيدها خسائر بشرية ومادية خلال المواجهات.
وبحسب الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، فإن الهجوم الحوثي طال مواقع عسكرية في محوري الحديدة والبرح باستخدام قذائف الهاون والطيران المسيّر، ما أسفر عن استشهاد أحد الجنود وإصابة تسعة آخرين.
وأوضح أن الوحدات المرابطة في خطوط التماس ردت بقوة على مصادر النيران، ونفذت ضربات مركزة أدت إلى إصابات مباشرة في صفوف عناصر المليشيا.
كما أشار إلى أن مدفعية المقاومة استهدفت مركزًا متقدمًا للقيادة والسيطرة تابعًا للمليشيا جنوب الحديدة، محققة إصابات دقيقة في الموقع المستهدف.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة تنفذها المليشيا ضد ألوية الزرانيق التهامية المنتشرة في المناطق المحررة، في تصعيد يعكس، وفق مراقبين، تجاهل الجماعة لمعاناة المدنيين وعدم اكتراثها بحرمة المناسبات الدينية.
وخلال الفترة الأخيرة، صعّدت المليشيا من وتيرة هجماتها على مواقع القوات التهامية ضمن تشكيلات القوات المشتركة في الساحل الغربي، عبر عمليات وصفت بالعنيفة، إلا أن القوات الحكومية نجحت في إحباط عدد منها، موقعة خسائر في صفوف المهاجمين، رغم سقوط قتلى وجرحى من الجنود نتيجة استمرار هذه الهجمات.