أصدرت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، بياناً رسمياً، أدانت فيه بأقسى العبارات ما وصفته بـ"الاعتداء السافر" الذي استهدف منزل القائد العسكري البارز اللواء محسن مرصع، قائد محور الغيضة السابق، في مدينة الغيضة بمحافظة المهرة.
وحمل البيان، قوات الطوارئ ودرع الوطن -التي وصفها البيان بالاخوانية- التابعة لحكومة الشرعية، المسؤولية الكاملة عن عملية الاقتحام، معتبراً إياها "جريمة موصوفة" تتجاوز حدود الاعتداء الفردي لتكشف عن أسلوب ممنهج في توظيف أجهزة الدولة كأداة للبطش والتصفية السياسية.
وأكد البيان أن ما شهدته مدينة الغيضة لم يكن حادثة أمنية عابرة، بل وصفها بأنها "فعل مقصود" يهدف إلى ترهيب القيادات الجنوبية واختبار ردود الفعل، وفرض منطق الغلبة بديلاً عن النظام والقانون. وشدد البيان على أن محافظة المهرة، نظراً لموقعها الاستراتيجي وتاريخها النضالي، لن تكون ساحة لمثل هذه المشاريع.
وحذر المجلس في بيانه من خطورة التغاضي أو التساهل إزاء هذه الممارسات، معتبراً أن ذلك يعد شكلاً من أشكال التواطؤ المباشر، ويساهم في تهيئة البيئة لتكرارها واتساع نطاقها، بما يهدد بتصاعد موجات الاحتقان والصراع، ويقوّض النسيج الاجتماعي ويدفع بالأوضاع نحو الفوضى وعدم الاستقرار.
وطالب المجلس الانتقالي الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية، داعياً إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف تُعلن نتائجه للرأي العام، ومساءلة جميع المتورطين دون استثناء، مع اتخاذ تدابير حازمة تعيد الاعتبار لهيبة القانون وتضع حداً لمثل هذه الانتهاكات.
وشدد البيان على أن مرحلة التغاضي أو التهاون قد طويت، محذراً من أن أي استهداف للقيادات أو مساس بالأمن المجتمعي سيقابل بموقف سياسي وشعبي حازم يتناسب مع حساسية المرحلة وحجم التحديات. كما أكد أن استمرار هذه الممارسات سيدفع الأوضاع نحو منعطفات خطيرة، تتحمل مسؤوليتها الأطراف الضالعة فيها أو المتقاعسة عن وضع حد لها.
وفي ختام بيانه، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي كافة القوى الوطنية والاجتماعية إلى إعلان موقف واضح وصريح برفض هذه الانتهاكات، والاصطفاف لحماية السلم الأهلي، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مسارات تصعيدية لن تخدم إلا مشاريع الفوضى.