أكد الصحفي عمار علي أحمد أن الحكومة والبنك المركزي يواجهان فشلًا تامًا في التعامل مع أزمة السيولة المفتعلة في اليمن، معتبراً أن هذا العجز يقوض أي مزاعم بتحسن الأوضاع الاقتصادية ويعيد الوضع أسوأ مما كان عليه سابقًا.
وأشار عمار إلى أن الأزمة الحالية ما هي إلا “هجمة مرتدة” ضد خطوات البنك المركزي لضبط السوق المصرفي في المناطق المحررة، موضحًا أن من كان يسحب العملة السعودية والدولار لرفع سعر الصرف بالأمس، يقوم اليوم بالعكس لخفضه، مؤكداً أن السوق يفتقر لأي سبب اقتصادي أو سياسي حقيقي يبرر هذا العبث.
واضاف في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الشخصي بموقع فيس بوك، أن المواطن بات مجبراً على اللجوء إلى السوق السوداء، حيث يصل سعر صرف الريال السعودي إلى 400 أو 380 ريال، في حين أن بعض الصرافين أنفسهم يخلقون هذه الفوضى. ونقل الصحفي تجربته الشخصية، قائلاً إنه اضطر قبل يومين لصرف السعودي بسعر 400 ريال، ورغم فارق السعر عن السعر الرسم، الا أن الصراف قدم له العملة من فئة 100 ريال فقط.
وتطرق عمار إلى كارثة أكبر، وهي عجز الحكومة والبنك عن صرف مرتبات الموظفين والجنود، رغم وجود دعم سعودي يغطي رواتب ستة أشهر.
وأضاف أن بعض الجنود أصبحوا يتقاضون رواتبهم بالدولار السعودي بدلاً من الريال اليمني، وهو ما يعكس انهيار البنك بشكل كامل، وعدم امتلاكه أي ريال متوفر بعد نفاد آخر مخزون من العملة المطبوعة عام 2018 من فئة 100 ريال.
وأكد الصحفي أن تحصيل الإيرادات الحكومية أصبح “صفر ريال”، واصفاً هذه الأزمة بأنها المصيبة والطامة والكارثة الحقيقية في المشهد المالي اليمني الحالي.