تشهد مدينغ تعز الواقعة في نفوذ الحكومة المعترف بها دوليا، حالة من الاستياء الشعبي نتيجة التفاوت الكبير في أسعار الوقود بين محطات التوزيع، في ظل ما وصفه مواطنون بغياب واضح للرقابة الرسمية وترك السوق مفتوحًا أمام بعض التجار لفرض أسعار مختلفة، رغم وجود تسعيرة رسمية معلنة.
عدد من المواطنين أكدوا اختلاف أسعار البنزين من محطة إلى أخرى بشكل لافت، الأمر الذي جعل الحصول على الوقود أشبه بالمغامرة، حيث لا يعرف السائق السعر الذي سيُفرض عليه إلا عند وصوله إلى المضخة.
ويؤكد المواطنون أن هذا التباين غير المبرر يضاعف معاناة السكان في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وبحسب شهادات محلية، فإن إحدى المحطات الواقعة في منطقة السائلة بمدينة تعز تبيع لتر البنزين بنحو 1300 ريال، وهو سعر يتجاوز التسعيرة المحددة من الجهات المختصة والتي تبلغ 1120 ريالًا للتر الواحد، ما أثار موجة انتقادات واسعة بسبب تجاهل السعر الرسمي.
في المقابل، أشار مواطنون إلى وجود محطات أخرى ما تزال تلتزم بالتسعيرة المعتمدة وتبيع اللتر بالسعر المحدد دون زيادة، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب استمرار بعض المحطات في المخالفة دون أن تتعرض لأي إجراءات رادعة.
وتفاقم الغضب الشعبي بعد تداول معلومات عن محطة في منطقة الضباب على طريق السجن، حيث أفاد مواطنون بأن سعر “الدبة” من البنزين وصل إلى نحو 26 ألف ريال، وهو رقم مرتفع بشكل كبير مقارنة بالسعر المفترض، ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وطالب سكان في تعز السلطات المعنية بسرعة التدخل لضبط سوق الوقود وفرض الرقابة الصارمة على محطات التوزيع، مؤكدين أن استمرار الفوضى السعرية يفتح الباب أمام الاستغلال ويقوض ثقة المواطنين بقدرة الجهات المختصة على تطبيق القوانين وتنفيذ التسعيرة الرسمية.