شنت مليشيا الحوثي الإرهابية حملة مداهمة واختطاف طالت شاب من داخل مقر عمله في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، وسط حالة من الغضب والاستنكار الشعبيين.
وأقدمت عناصر تابعة لما يسمى "جهاز الأمن والمخابرات" التابع للمليشيا- وفق مصادر محلية- وهم خمسة مسلحين ملثمين، على اقتحام مكان عمل الشاب نضال توفيق القيفي خلال الساعات القليلة الماضية، واقتادوه بالقوة إلى جهة غير معلومة في جريمة اختطاف وصفت بالهمجية.
وأشارت المصادر إلى ان سبب الاختطاف يعود إلى منشور نشره القيفي على حسابه الشخصي في موقع فيس بوك، أعرب فيه عن استنكاره الشديد لمقتل طفلة بريئة في اشتباكات مسلحة اندلعت بين مجموعتين أمام بوابة أحد مستشفيات رداع، في حادثة أثارت موجة حزن وغضب واسعة في أوساط السكان.
وتأتي هذه الجريمة لتضاف إلى سلسلة طويلة من الممارسات القمعية التي تمارسها المليشيا بحق أبناء رداع والبيضاء بشكل عام، في ظل سياسة "الإفلات من العقاب" التي توفرها لقياداتها وعناصرها المتورطين في انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، مما زاد من حالة الاحتقان الشعبي في المنطقة.
ويرى مراقبون أن اختطاف القيفي يمثل محاولة يائسة من قبل المليشيا لترهيب الناشطين وإسكات أي صوت يجرؤ على انتقاد حالة الفوضى الأمنية العارمة التي تعيشها المدينة، محذرين من أن استمرار هذه السياسات التعسفية لن يؤدي إلا إلى تفجير الوضع وزيادة معاناة المواطنين.