كشفت مصادر أمنية في العاصمة صنعاء عن إجراءات جديدة اتخذتها مليشيا الحوثي، تمثلت في إعلان رفع مستوى الجاهزية لما يسمى بالدفاع المدني وإدارة الكوارث، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهات في المنطقة.
وبحسب المصادر، دشّنت سلطة الأمر الواقع التابعة لمليشيا الحوثي، يوم أمس الاثنين، فعاليات خاصة قالت إنها تهدف إلى تعزيز قدرات الطوارئ والاستجابة للمخاطر، غير أن مراقبين اعتبروا الخطوة مؤشراً على استعداد الحوثيين للانخراط في تطورات عسكرية مرتبطة بالصراع الدائر لصالح إيران، دون مراعاة للتداعيات المحتملة على المدنيين في مناطق سيطرتهم.
وأوضحت المعلومات أن الجماعة فرضت ضغوطاً على عدد من المؤسسات والجهات، بما في ذلك شركات من القطاع الخاص، للمساهمة في تمويل الأنشطة المرتبطة برفع الجاهزية، في خطوة أثارت مخاوف من تحميل السكان والاقتصاد المحلي كلفة تحركات ذات طابع عسكري وأمني.
ورفعت المليشيا خلال الفعاليات شعارات ذات طابع تعبوي، مقدمة الإجراءات باعتبارها جزءاً من خطة لتعزيز منظومة الطوارئ والاستعداد لمواجهة الأخطار، بينما يرى متابعون أن هذه التحركات تعكس حالة ترقب داخل صنعاء لاحتمال تصعيد جديد قد يعرّض المدينة وسكانها لمخاطر إضافية في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.