أثار قيام نافذين موالين لميليشيا الحوثي الإيرانية بتحويل ساحة مدرسة إلى مزرعة لزراعة القات موجة استياء مجتمعي في محافظة إب، وسط دعوات عاجلة لوقف ما وصفه الأهالي بـ"الاعتداء الصارخ" على حرم مؤسسة تعليمية.
وقال سكان محليون إن نافذين باشروا أعمالاً داخل حرم مدرسة سحول بني سواده في منطقة الحوج القبلي بمديرية ريف إب، شمال مركز المحافظة، تمهيداً لتحويل باحتها إلى مزرعة لنبتة القات، في خطوة اعتبروها تعدياً على ملكية عامة مخصصة للعملية التعليمية.
وبحسب الأهالي، فقد بدأت أعمال التجريف والتهيئة داخل الساحة، دون أي تدخل من الجهات المعنية، رغم المناشدات المتكررة لوقف ما يجري. وأكدوا أن استمرار الصمت الرسمي يشجع على التوسع في الاستيلاء على أراضي ومرافق عامة، خاصة المؤسسات التعليمية التي تعاني أساساً من نقص في الإمكانات والمساحات المخصصة للطلاب.
ويرى تربويون أن تحويل ساحة مدرسة إلى نشاط زراعي تجاري لا يمثل فقط تعدياً قانونياً، بل يعكس تراجعاً خطيراً في أولويات السلطة المحلية، حيث يتم المساس بمرافق يفترض أن تحظى بالحماية والدعم، لا أن تُستغل لأغراض خاصة.
كما حذر ناشطون من أن مثل هذه الممارسات تقوض البيئة التعليمية، وتبعث برسائل سلبية حول قدسية المؤسسات العامة، مطالبين مكتب التربية في المديرية والمحافظة والسلطات المحلية والأمنية بالتدخل الفوري لإيقاف الأعمال ومحاسبة المتورطين، وإعادة الاعتبار للمؤسسة التعليمية وحرمها.
وتشهد مناطق عدة خاضعة لسيطرة الجماعة شكاوى متكررة من استيلاء نافذين على أراضٍ وممتلكات عامة، في ظل ضعف الرقابة والمساءلة، الأمر الذي يفاقم حالة الاحتقان المجتمعي ويهدد ما تبقى من مؤسسات خدمية في المحافظة.