آخر تحديث :الأربعاء-11 فبراير 2026-06:56م
اخبار وتقارير

سياسي يسخر من مفارقة الحوثيين: "شهادة الموت للشباب.. والماجستير للقادة"

سياسي يسخر من مفارقة الحوثيين: "شهادة الموت للشباب.. والماجستير للقادة"
الأربعاء - 11 فبراير 2026 - 04:42 م بتوقيت عدن
- صنعاء، نافذة اليمن:

سخر السياسي والكاتب محمد المقالح من ما وصفها بالمفارقة الصارخة داخل جماعة أنصار الله (الحوثيين)، بين مسارات عناصرها الذين يُدفعون إلى الجبهات تحت شعار "نيل الشهادة"، وقياداتها التي تتجه إلى الجامعات لنيل الشهادات العليا والمناصب الرسمية.


وجاء تعليق المقالح عقب إعلان حصول القيادي الحوثي أحمد حامد، المعين مديراً لمكتب رئاسة الجمهورية في صنعاء، على درجة الماجستير من جامعة صنعاء، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.


وفي منشور له على منصة "إكس" باسم (أحمد الزوم)، قال المقالح: "ثمة من ترك شهادة المدرسة من أجل الشهادة في سبيل الله لنيل الأجر في الآخرة والفردوس الأعلى في الجنة، وآخرين تركوا الجبهة وذهبوا إلى الجامعة للحصول على الشهادة العليا لنيل الأجر في الدنيا والوظائف الكبار فيها".


وأضاف بسخرية لافتة: "لا بأس في ذلك، فكله في 'سبيل الله'، والفرق فقط هو في درجة الماجستير والدكتوراه"، في إشارة إلى ما اعتبره ازدواجية في توزيع الأدوار داخل الجماعة، حيث تُمنح قواعدها خطاباً تعبويًا يرتكز على التضحية والقتال، بينما يحصد قادتها الامتيازات الأكاديمية والسياسية.


وتسلط تصريحات المقالح الضوء على انتقادات متصاعدة توجه للحوثيين بشأن الفجوة بين الخطاب التعبوي الموجّه للشباب، والممارسات الفعلية لقيادات الجماعة، التي تتولى المناصب العليا وتسعى لتعزيز حضورها الأكاديمي والإداري في مؤسسات الدولة الخاضعة لسيطرتها.


ويرى مراقبون أن هذه المفارقة تعكس تحوّلاً في مفهوم "الشهادة" داخل الجماعة، من رمز ديني للتضحية في ساحات القتال إلى أداة للترقي الاجتماعي والسياسي، في ظل استمرار الحرب واستقطاب آلاف الشبان إلى الجبهات، مقابل تموضع القيادات في مواقع القرار والنفوذ.


وتأتي هذه الانتقادات في سياق نقاش أوسع حول طبيعة البنية القيادية للجماعة، وآليات توزيع النفوذ والمكاسب داخلها، وسط اتهامات بتكريس الامتيازات لفئة محددة مقابل استمرار تعبئة القواعد بخطاب ديني وعسكري مكثف.