قال المجلس الانتقالي الجنوبي أن جرائم الاختطاف التي تمارسها القوات في مدينة سيئون بحضرموت وطالت حتى الان 24 فردًا ليست نصرًا بل هي جرائم مكتملة الأركان سيُحاسَب مرتكبوها عاجلًا غير آجل.
وأكد المجلس في بيان صادر عنه، اليوم الإثنين، أن هذه الممارسات لن تثني شعب الجنوب عن الاستمرار في التصعيد الشعبي السلمي دفاعًا عن مشروعه الوطني المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية المستقلة على حدودها الدولية المعترف بها حتى 21 مايو 1990م.
البيان الذي جاء تعليقا على احداث سيئون، أشار الى استمرار القوات العسكرية في حضرموت احتجاز عشرات النشطاء السياسيين والإعلاميين، بعد أن أقدمت خلال الأيام الماضية على تنفيذ حملة مداهمات لمنازل العشرات منهم واختطافهم، فيما تعرّض آخرون للخطف من الشوارع العامة والطرقات، على خلفية مشاركتهم في المسيرة السلمية التي شهدتها مدينة سيئون، حاضرة وادي وصحراء حضرموت.
واكد البيان إن ما أقدمت عليه القوات العسكرية التي وصفها بـ"المليشيا الغازية لحضرموت" يُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، وهو ما يستوجب تدخل المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، وإرسال لجان تحقيق دولية محايدة لتقصّي الحقائق وتوثيق ما جرى، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وداعميهم.
كما أكد البيان توثيق النشطاء المحليون لبعض هذه الانتهاكات المروعة، من بينها محاصرة منزل السياسي الشاب باسم دويل بالمدرعات وعشرات الجنود في حي السحيل بمدينة سيئون، وترويع أهله وسكان الحي، ثم اقتحام المنزل واقتياد الشاب باسم جمعان دويل بطريقة غير لائقة.
وتكرر المشهد ذاته وفق البيان في مدينة تريم، عندما حاصرت القوات نفسها منزل الصحفي أمجد يسلم صبيح واقتحمته، ولأن المقتحمين لم يعثروا على (أمجد)، حاولت اختطاف شقيقه الأصغر، إلا أن الحضور الكثيف لأهالي الحي حال دون ذلك.