آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-09:58ص

اخبار وتقارير


صحيفة دولية تكشف سر إصرار الانتقالي الجنوبي على نقل المؤسسات الى عدن

صحيفة دولية تكشف سر إصرار الانتقالي الجنوبي على نقل المؤسسات الى عدن

الخميس - 13 يونيو 2024 - 11:02 م بتوقيت عدن

- نافذة اليمن - عدن

كشفت صحيفة دولية عن سر إصرار المجلس الانتقالي الجنوبي على نقل مقرات المؤسسات الحكومية من صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية الى العاصمة عدن، على الرغم من انقسام النشطاء إزاء الدعوات المتعلقة بهذا الشأن .
صحيفة العرب اللندنية في سياق تقرير لها اشارت الى دعوات نقل مختلف المؤسسات، سواء منها التي في صنعاء أو في بقية المناطق، إلى العاصمة عدن تثير تحمّس الجنوبيين لها باعتبارها اعترافا بدورهم وتثمينا له، لكنها في الوقت نفسه تطرح التساؤل عما إذا كانت الخطوة ستفضي إلى تثبيت سلطة الانتقالي الجنوبي أم إلى شرعنة وجود الشمال بمؤسساته ورموزه على أرض الجنوب؟
وتمارس الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية ضغوطا على الكثير من المؤسسات (بنوك وشركات اتصالات ووكالات أسفار ووزارات.. إلخ) لنقل مقارها إلى عدن بهدف عزل الحوثيين وقطع أي تواصل لهم مع العالم، وهو تمش يصب في مسار الحصار الأميركي المضروب عليهم ردّا على استهداف السفن في البحر الأحمر.
لكنّ نشطاء جنوبيين، وفق الصحيفة، يقولون إن نقل مؤسسات من محافظات شمالية -بما في ذلك صنعاء- إلى عدن سيخلق بشكل طارئ نفوذا اقتصاديا وماليا وبشريا شماليا في عاصمة الجنوب يضفي شرعية على وجوده تحت مظلة المصالح الاقتصادية، ما يعيق في المستقبل مساعي الاستقلال.
ويحذر النشطاء الجنوبيون من أن نقل المؤسسات إلى عدن لا يتم بهدف دعم وضعها كعاصمة لدولة الجنوب وإنما كعاصمة للمناطق اليمنية التي لا يسيطر عليها الحوثيون وهذا المسار يخلق معادلة جديدة في غير صالح الجنوبيين أولها الاعتراف بصنعاء عاصمة للحوثيين والتسليم بذلك، وثانيها القبول بأن تكون عدن عاصمة لبقية المحافظات وليست خاصة بمحافظات الجنوب ودولة الجنوب المنشودة.
في حين يرى الداعمون لنقل المؤسسات إلى عدن وفق ما تراه الصحيفة أن ما يهم في الوقت الراهن هو إنقاذ عدن من الوضع الصعب الذي تعيشه، وأن وجود المؤسسات الاقتصادية سيضفي على اقتصاد محافظات الجنوب الكثير من الحيوية ويحسّن الخدمات وعيش السكان.
واكدت أن هذا ما يريده المجلس الانتقالي الجنوبي في الوقت الراهن، خاصة أن الوضع الصعب الذي يعيشه السكان قد دفع إلى توجيه انتقادات لقيادة المجلس ولخياراته ودعوات لوقف العمل باتفاق الرياض والشراكة مع الشرعية اليمنية.
ويقول المجلس الانتقالي إن هذا التمشي يهدف إلى “انتشال عدن والجنوب من الأزمات المتراكمة، وتحقيق الاستقرار والتخفيف من حدة الأزمات التي تعصف بالمواطنين”.
وتشير الصحيفة إلى أن من شأن انتقال المؤسسات إلى عدن أن يجعل الانتقالي الجنوبي في موقع قوة داخل الشرعية ولا يتم الضغط عليه بالتمويلات أو الرواتب.
وتضيف "كما أن الحراك الاقتصادي الناشئ عن وجود مؤسسات مالية واقتصادية سيفضي إلى تشغيل الآلاف من السكان وتحسين مستوى عيشهم ويفرض على الحكومة توفير الخدمات الضرورية مثل الكهرباء والمياه، وبمقتضاه ستتراجع أزمة العملة التي يعاني منها الناس".
لكن الصحيفة تؤكد أن هذا التفاؤل مرتبط بعدة عناصر، منها قبول المؤسسات الدولية واليمنية بالانتقال إلى عدن والعمل بطاقتها الحقيقية في ظل التساؤل عما إذا كانت المدينة تصلح لأن تكون عاصمة في الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها؟ وهل هي قادرة فعلا على تأمين أنشطة المؤسسات المالية والاقتصادية وجذب المستثمرين؟
وفي وقت سابق شدد توجيه حكومي على ضرورة الالتزام التزاما كاملا بنقل شركات الاتصالات إلى العاصمة عدن، محذرا من الإجراءات القانونية التي ستتخذها الوزارة حيال الشركات التي لا تستجيب للتوجيه ولا تعمل به.
فيما وجه وزير النقل في الحكومة اليمنية عبدالسلام حُميد أمرا إلى الخطوط الجوية اليمنية يقضي بنقل إداراتها الموجودة في صنعاء إلى مركزها الرئيسي في عدن، فضلا عن تحويل كافة إيراداتها إلى حساباتها البنكية في عدن أو حساباتها البنكية في الخارج.