آخر تحديث :الأحد-26 مايو 2024-08:45م

اخبار وتقارير


الحوثي ينفذ مخطط خطير ويبدأ بتفجير صنعاء القديمة

الحوثي ينفذ مخطط خطير ويبدأ بتفجير صنعاء القديمة

السبت - 13 أبريل 2024 - 12:10 ص بتوقيت عدن

- نافذة اليمن - خاص

بدأت مليشيا الحوثي - ذراع إيران باليمن - في وقت متأخر من يوم الجمعة، مستغلة انشغال اليمنيين بمناسبة عيد الفطر، بتنفيذ المخطط الذي روجت له قبل اكثر من عام، والذي يستهدف مدينة صنعاء القديمة التاريخية في إطار مشروعها لتدمير تاريخ وهوية الشعب اليمني واستبدال حقائقه بزيف ادعاءاتها وأكاذيبها من خلال طمس التراث الفريد وتأصيل مشاريعها الطائفية والسلالية.

وبشكل مفاجئ قطع انفجار عنيف وغامض، انسجام الأهالي بأجواء العيد الفرائحية في مدينة صنعاء القديمة، دون أن يسبقه اي صوت للطيران الحربي، واعقبه نشوب حرائق كبيرة في ذات المكان الذي تعتزم مليشيا الحوثي إزالته لصالح مشروعها الطائفي الديني المستنسخ من إيران.

وقالت مصادر محلية، إن انفجار عنيف هز سوق الحلقة في مدينة صنعاء القديمة، واعقبه نشوب عدة خرائق هائلة، في وقت متأخر من ليل الجمعة - السبت.

ولفتت المصادر إلى أن الانفجار الغامض تسبب في نشوب عدة حرائق خلف المتاجر بالقرب من محلات الدبب حالياً بسوق الحلقة وهو ضمن الأسواق التي تعتزم مليشيا الحوثي إزالتها مع 500 محل تجاري بصنعاء القديمة.

و عن خطة المليشيات الحوثية التي تنوي تنفيذها في صنعاء القديمة، أقرت الجماعة مخططاً لإزالة 4 أسواق تاريخية في صنعاء القديمة وهدمها، لبناء مزارات شيعية وأضرحة مكانها، وتحويل صنعاء التاريخية من رمز يمني ظل اليمنيون يفاخرون به كمنتج للتراكم الحضاري، إلى مزار ديني بطراز إيراني، الأمر الذي أثار حفيظة السكان في المدينة وفي باقي المحافظات.

وسبق ذلك قيام الحوثيون، بتغيير اسم الجامع الكبير في صنعاء، الذي عُرف به لأكثر من 1330 عاماً، من الجامع الكبير إلى جامع الإمام علي بن أبي طالب، زاعمون أن الإمام علي هو من قام بتأسيسه وبنائه، وأنها وجدت بين مخطوطات مكتبته التي تحوي الكثير من الوثائق والمخطوطات التاريخية النادرة ما يثبت أحقيتها وملكيتها له ولوقفياته في مدينة صنعاء.

و مدينة صنعاء القديمة، هي إحدى المدن التاريخية والأثرية، التي يرجع تاريخها لأكثر من 2500 عام، وكانت مسورة بالكامل، ولها 7 أبواب، لم يتبق منها سوى باب واحد، يعرف باسم "باب اليمن"، حيث ادرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" في عام 1986، ضمن قائمة التراث العالمي.

وكانت المليشيات الحوثية قد أقدمت في فبراير من عام 2021، على هدم جامع النهرين الذي ينتمي لمحمية صنعاء التاريخية، ويعود بناؤه إلى القرن الأول الهجري، بزعم انحراف القبلة، ليتبين لاحقاً أن الغرض من الهدم إنشاء قباب حُسينية لأبعاد طائفية، وبعد عملية الهدم وإعادة التشييد لم يراعِ الحوثيون الهوية التاريخية للمدينة، واستخدموا الخرسانة في البناء الجديد.

وكانت الحكومة اليمنية، قد حذرت في وقت سابق من استمرار اعتداءات المليشيات الحوثية على المعالم التاريخية لمدينة صنعاء القديمة، وقالت إن ذلك قد يدفع باتجاه إخراجها من قائمة التراث العالمي.

وذكرت الحكومة على لسان سفيرها لدى اليونيسكو محمد جميح، أنها ستبلغ المنظمة الأممية بمخطط جديد للجماعة الحوثية الجديد، يستهدف تغيير الطابع التاريخيّ لمدخل المدينة الموضوعة على قائمة التراث العالمي منذ عام 1986، قبل أن تُنقل إلى قائمة التراث المهدد بالخطر نتيجة استمرار تلك المخالفات.

وقال حينها السفير جميح في مقال مطول نشره على موقع "فيس بوك"، تحت عنوان "مزار وسط صنعاء القديمة": "يخطط الحوثيون لهدم عدد من الأسواق والمحلات التجارية في صنعاء القديمة، تمهيدًا لبناء عدد من المباني على شكل قباب وملاحق في الساحة التي سينشؤونها بهدم تلك المحلات التقليدية الخاضعة للحماية الدولية".

وأضاف جميح: "إذا ما حدث أن أقدم الحوثيون -لا سمح الله-، على (مذبحتهم) في حق مئات المحلات التقليدية في صنعاء القديمة، بهدمها، فإنهم سيمهدون الطريق لإخراج هذه المدينة من قائمة التراث العالمي، وسيتحملون مسؤولية هذه الجريمة أمام المؤسسات الدولية وأمام اليمنيين جميعًا".

وأكد جميح، أن ميليشيات الحوثي تقوم بتزوير واضح للتاريخ، وقال: "يزوّر الحوثيون التاريخ، ويقولون إن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، جاء إلى صنعاء، وأن اليمنيين بايعوه في الساحة المذكورة، وهذه فرية يعرفها أقل الناس اطلاعًا على التاريخ".

وبحسب المندوب اليمني لدى اليونسكو، فإن "الهدف من إنشاء (المزار) الجديد آيديولوجي واقتصادي وسياسي، فالحوثيون وبعد أن أكلوا الطعام من أفواه الجياع، حسب تصريحات لمدير برنامج الغذاء العالمي، يريدون اليوم سرقة أموال اليمنيين الذين سيدعونهم لاتخاذ هذا المبنى الجديد مزارًا، على شاكلة المزارات والأضرحة الإيرانية، ومن ثم التبرع (لوقف الإمام علي بن أبي طالب)، الذي من المقرر إنشاؤه على الطراز الإيراني".

وتابع: "البعد العقدي والآيديولوجي، واضح من بناء هذه القبة أو القباب، وكذا الأبعاد السياسية، ومع الزمن يريد الحوثيون وداعموهم الإيرانيون، أن يحولوا صنعاء التاريخية من رمز يمني، ظل اليمنيون يفاخرون به كمنتج للتراكم الحضاري، إلى مزار ديني بلون طائفي وبطراز إيراني، بما أن الإيرانيين أصبحوا هم المتحكمين بهذه الجماعة التي تحاول إعادة قراءة التاريخ بما يتوافق وجنونها الطائفي والمذهبي".

واختتم جميح حديثه: "يسعى الحوثيون لهدم مئات المباني في الأسواق التاريخية لعاصمة اليمنيين، ولا بد من حراك دولي تقوده اليونسكو، والمؤسسات ذات الصلة في اليمن وخارجه، لمنع هذه الخطوة الانتهازية المفضوحة".