بعد كشف وكالة أنباء الصين الرسمية شينخوا، اليوم الإثنين، عن وفاة السياسي قحطان المعتقل في سجون مليشيا الحوثي، أصدر وفد الحكومة الشرعية في مفاوضات الأسرى، بيان حول ذلك وبقية الأسرى الذي لم تشملهم دفعة تبادل 887 أسير.
وأوضح عضو وفد الحكومة في لجنة الأسرى ماجد فضائل، على حسابه الرسمي بمنصة تويتر، بأن وفد الحكومة لم يتلقى أي معلومات رسمية بموت السياسي محمد قحطان.
فيما كانت وكالة شينخوا الصينية قد قالت، في وقت سابق من اليوم الاثنين، نقلا عن مصدر دبلوماسي في الحكومة اليمنية قوله إن الحوثيين أبلغوا الوفد الحكومي بوفاة السياسي محمد قحطان منذ سنوات.
وقال فضائل أن ما تم في هذه الجولة هو الاتفاق على اليه للتنفيذ مرحلية لاتفاق سابق وقع في رمضان الفائت.
وأضاف، "نحن في الوفد الحكومي منذ البداية نطالب بالافراح عن الجميع (الكل مقابل الكل)".
وقال، "طالبنا وعروضنا لم تخضع لاي تمييز أو انتقاء أبدا وشملت الكل، بما في ذلك الجنرال فيصل رجب والسياسي محمد قحطان وكافة المعتقلين والمختطفين من سياسين وأكاديميين واعلاميين، وكذا الأسرى من كافة الجبهات بما في ذلك جبهات حجور في محافظة حجة".
كما اكد أن ما تم التوصل له اليوم من اتفاق بالافراج عن 887 اسيرا ومعتقلا ومختطفا هو جزء من كل، وستتم خلال الفترة المقبلة عقد جولات أخرى من المفاوضات وصولا للافراج عن الجميع.
وأوضح ماجد فضائل، "وعلى الرغم من التصلب والتعنت الذي يبديه الحوثيون في ملف الأسرى، إلا أننا في الوفد الحكومي مستمرون في الضغط وبذل كافة الجهود وبمختلف الوسائل حتى الإفراج عن آخر سجين لدى الحوثيين ولا صحة عن ما يتم تداوله حول اننا حصلنا على معلومات رسميه بموت السياسي محمد قحطان".
وفي سياق متصل، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ الأطراف اليمنية للإفراج عن مزيد من الأسرى والمختطفين عقب الاتفاق على إطلاق أكثر من 880 أسيرا.
ورحب غروندبرغ خلال مؤتمر صحفي، بالاتفاق الذي تم التوصل له اليوم الاثنين، ووجه الشكر للأطراف اليمنية على تقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى النتائج الايجابية.
وقال "انضم لمئات الأسر اليمنية في تطلعنا للتنفيذ العاجل والسلس لعمليات الإفراج، ويحدوني الأمل بأن تنتهي قريبًا معاناة جميع اليمنيين، الذين ما زالوا ينتظرون لم شملهم مع أحبائهم والذين يتألمون بسبب المخاوف بشأن مصير ذويهم".
وأضاف: "تظل الأمم المتحدة مستعدة وحريصة على تيسير التقدم نحو إطلاق سراح جميع المحتجزين لأسباب تتعلق بالنزاع، وأحث الطرفين على اتخاذ مبادرات فردية للإفراج عن المزيد من المحتجزين بشكل مستمر".
وفي نفس السياق، وصفت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدى اليمن دافني ماريت اتفاق الأطراف اليمنية بأنها "خطوة حاسمة" لإنهاء معاناة العديد من العائلات التي تشتت شملها.
وقالت إن هذا الاتفاق "سيسهم في بناء الثقة بين الأطراف ونأمل أن تؤدي إلى مزيد من عمليات الإفراج".
وأضاف أن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقف على أهبة الاستعداد لمواصلة دورها كوسيط محايد، وتيسير الزيارات الإنسانية البحتة لأماكن الاحتجاز، والمساهمة في استعادة الروابط العائلية، ودعم الإفراج عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع ونقلهم وإعادتهم إلى أوطانهم حتى يتسنى لآلاف آخرين العودة إلى ديارهم ".
وفي وقت سابق، اتفقت الأطراف اليمنية على وضع خطة تنفيذية لإطلاق سراح 887 من الأسرى والمختطفين وذلك في ختام محادثات استمرت 10 أيام في سويسرا .
و اتفقت الأطراف اليمنية على معاودة الاجتماع في شهر مايو المقبل لمناقشة المزيد من عمليات الإفراج، والتزمت أيضًا بتبادل الزيارات المشتركة إلى مرافق الاحتجاز التابعة لكل منهم، وإتاحة الوصول إلى جميع المحتجزين خلال هذه الزيارات.