حين كنا نؤيد الانتقالي .. قلناها اكثر من مرة انه ليس تخلي عن قناعتنا الوحدوية
بل هو تأييد لمشروع نراه افضل الخيارات الحالية على الساحة، وربما أفضلها للحفاظ على الوحدة اليمنية
فالوحدة بوضعها الحالي المركزي لم تعد ممكنة ولهذا جاءت مخرجات الحوار في 2013م بالفيدرالية والاقاليم.
لكن ذلك كان احد اهم الأسباب التي فجرت الحرب عام 2015م ، بسب رفض الحوثي – ومعه صالح حينها – واغلب نخب الشمال للتخلي عن مركزية صنعاء ، رغم ان الغالبية الساحقة من أبناء الجنوب كانت ترفض حل الفيدرالية وترفض بقاء الوحدة من أساسها.
فجزء منهم – الجنوبيين – ظلوا متمسكين بخيار استعادة الدولة الجنوبية على حدود ما قبل 90م ، وهو مشروع الانتقالي.
في حين أن الباقي المعارضين لهذا المشروع ، فليس لأنهم وحدويين بل رفضاً لاستبدال مركزية صنعاء بمركزية عدن ، كما هو الحال مع الحضارم.
الحضارم الذين يقولونها صراحة : اما أقليم مستقل (حكم ذاتي) ضمن كيان يمني او جنوبي ما يفرق وإما دولة مستقلة.
وهذا طبعاً لا يتماشى مع مخرجات الحوار التي لا تعطي حضرموت إقليم لوحدها ، بل ضمن أقليم يضم معهم شبوة والمهرة ، وهو ما يرفضه أبناء المحافظتين.
واليوم قال محافظ المهرة السابق راجح باكريت ، ما قاله بالأمس بن حبريش : اما أقليم مستقل ضمن كيان يمني او جنوبي (لسنا تابعين لأحد ) او دولة مستقلة
أقليم مستقل لكل من حضرموت والمهرة وشبوة وباقي محافظات الجنوب ، كان هو مشروع الانتقالي، ويستحيل ان يحدث ذلك تحت ظل دولة يمنية واحدة ، الا اذا هُزم الحوثي على يد نخب شمالية تؤمن بذلك.
التحدي الحقيقي امام الوحدة ، ليس في التشظي لشمال وجنوب ، بل في ضمان وحدة الجنوب أولاً ، فالجنوب بسبب مخلفات الماضي أكثر قابلية للتشظي ، وللأسف ان نخب الشمال تُغذي هذا الأمر بغباء تظن ان ذلك يضمن بقاء الوحدة
وهنا تأتي أهمية الخطوة السعودية بإقامة مؤتمر حوار جنوبي جنوبي للوصول الى رؤية جنوبية واحدة ، تطرح على طاولة الحل النهائي للتسوية في اليمن.
--
*ملاحظة:
الصورة لخريطة نشرها باكريت
