في عالم اليوم، حيث يُفترض أن تكون جائزة نوبل للسلام رمزا للنضال السلمي والنبذ الحقيقي للتطرف، نجد توكل كرمان – الفائزة بها عام 2011 – تتحول إلى واجهة للتناقض الأكبر. إنها التي ترفع شعار "السلام" و"الديمقراطية"، لكنها في الواقع توكل نفسها بالكامل للدفاع عن جماعة الإخوان المسلمين، التي تُتهم في دول عديدة بأنها مصدر للتطرف والإرهاب. كيف يمكن لناشطة سلام أن تنبذ داعش والقاعدة بينما تدافع عن جماعة يُقال إنها حاضنة فكرية لهما؟ هذا التناقض ليس مجرد خطأ، بل كارثة سياسية تهدد مصداقيتها بالانهيار الكامل!
الكارثة الحقيقية: توكل كرمان عضوة في مجلس الإشراف على ميتا (فيسبوك وإنستغرام)!!!
منذ تعيينها عام 2020 في "مجلس الإشراف" (Oversight Board) الذي يُطلق عليه "المحكمة العليا" للمنصة، أصبحت جزءا من الهيكل الذي يراجع قرارات الحذف والإبقاء. خلال هذه الفترة، شهدنا حذف مئات الحسابات السودانية المناهضة للإخوان أثناء الحرب الدائرة (منذ أبريل 2023 وحتى الآن).
حسابات كثيرة سودانية كانت تنتقد الإخوان أو تدعم قوى معارضة لهم، تعرضت لحظر أو حذف جماعي، بينما المحتوى الذي يدعم أجندتهم يمر غالبا دون مشكلات. ومن ضمن المتضررين: حسابي السابق على فيسبوك منذ عام 2009، الذي تعرض للحذف دون سبب واضح سوى مناهضتي للإخوان ودعمي للثورة السودانية الحقيقية ضد تمكينهم. هل هذا مصادفة؟ كثير من الناس يشككون في الحياد، خاصة مع دفاعها العلني الدائم عن الإخوان، ويعتبرون أن وجودها في المجلس يفتح الباب لتساؤلات جدية حول إمكانية تأثير غير مباشر على توجهات المنصة في إسكات الأصوات المعارضة في السودان واليمن والمنطقة.
من بين أعضاء المجلس العشرين تقريبا، تمثل توكل كرمان صوتا قويا ومثيرا للجدل بفضل خلفيتها السياسية وآرائها العلنية الصريحة في الدفاع عن الإخوان ووصفهم بـ"ضحايا الطغيان". هذا الوجود يثير مخاوف مشروعة لدى كثيرين من أن توجه المجلس – خاصة في قضايا خطاب الكراهية أو التحريض أو المحتوى السياسي – قد يميل لصالح تقليل الحذف لمحتوى مرتبط بجماعات إسلامية سياسية معينة، بينما يكون أشد صرامة تجاه المناهضين لها. يرى منتقدوها أن هذا التحيز المحتمل قد ينعكس في بعض القرارات الجماعية، مثل تلك المتعلقة بمصطلحات حساسة أو محتوى الصراعات الإقليمية، مما يجعل المنصة أقل حيادية في مواجهة التطرف الفكري المرتبط بهذه الجماعات.
دعونا نكشف الوجه الحقيقي لها : كرمان، العضو السابق في حزب الإصلاح اليمني (ذراع الإخوان في اليمن)، لم تتوقف عن الدفاع عنهم حتى بعد تعليق عضويتها عام 2018. وصفتهم بـ"ضحايا الطغيان"، ودعمت محمد مرسي، وانتقدت تصنيفهم كإرهابيين بقولها إن التصنيف "مرتبك وغير منطقي". بل وغالباً ما تغض الطرف عن أي روابط مزعومة للإخوان بالتكفير أو العنف غير المباشر. أليس هذا انتقائية صارخة؟ تنبذ التطرف حين يناسبها، وتدافع عنه حين يخدم أجندتها!
فى الغرب، أثارت عضويتها في مجلس ميتا جدلاً كبيرا، حيث طالب مشرعون فرنسيون وآخرون بإقالتها بسبب قربها من الإخوان وتأثيرها المحتمل على سياسات الحذف. وفي الشارع العربي، هناك ادعاءات وشائعات عن سحب جائزتها بسبب الارتباط بدعم الإخوان الذي يُربط بداعش والقاعدة – رغم أن الجائزة لا تُسحب، إلا أن الغضب الشعبي ضدها مشروع و واضح!
توكل كرمان ليست "أم الثورة" كما تدعي، بل رمز للتناقض الذي يدمر اليمن والسودان والمنطقة. بدلاً من نبذ التطرف بحق وحقيقة، فإنها "توكل" نفسها للدفاع عن جماعة متهمة بتخريب الأوطان، ووجودها في ميتا يفتح باب التساؤلات حول إمكانية إسكات المعارضين. هل حان الوقت لإعادة تقييم "نوبل السلام" التي مُنحت لمن يدافع عن الإخوان ويثير الشكوك حول دوره في حذف حسابات الشعوب المقهورة؟ الشعوب العربية تستحق سلاما حقيقيا، لا واجهات مزيفة!