آخر تحديث :الأحد-25 يناير 2026-05:22م

مشاهير الصدفة في اليمن

الأحد - 25 يناير 2026 - الساعة 03:31 م

فهمي الباحث
بقلم: فهمي الباحث
- ارشيف الكاتب


تعاملتُ شخصيا مع عدد من المشاهير في اليمن، فوجدتُ بعضهم قمّة في التواضع والأخلاق، ووجدتُ البعض الآخر ملتحفا بالنرجسية وكأنه حاز عشر جوائز أوسكار - مع أن ذلك لا يبرر نرجسيته.

للأسف، هناك “مشاهير” صنعتهم الشاشات والدراما والترندات، لكن دون ثقافة، ودون حسّ، ودون فهم للواقع أو شعور بمسؤولية الكلمة. تراه يسيء لنفسه قبل أن يسيء لغيره: ردود عصبية، تهكّم على الجمهور، تبرير للأخطاء، أو استفزاز متعمّد ليظل حاضرًا بأي ثمن.

المشكلة ليست في الخطأ… كلنا نخطئ. المشكلة في طريقة التعامل مع الخطأ: هل تعتذر وتتعلّم؟ أم تكابر وتهاجم الناس؟ هل تحترم جمهورك؟ أم تراه مجرد “أرقام”؟

التمثيل، وصناعة المحتوى، والشهرة والظهور العام… ليست مجرد كاميرا وإضاءة. إنها وعي وأخلاق، وقدرة على ضبط النفس، وفن في الحوار. المشهور الحقيقي ليس من يعلو صوته، بل من يرتقي بعقله، ويعرف أن الجمهور ليس خصمًا… بل شريك، وإنسان عنده كرامة وذوق.

ليس عيبا أن تقرأ وأن تتعلم وأن تستعن بمساعد أو فريق يوجهك ويرشدك ويراجع قبل أن تنشر أو تعلّق.

وكجمهور متابع، لا بد أن نرفع معاييرنا: نتابع من يضيف شيئًا جديدًا للفن وراقيًا، من يحترم نفسه والناس، من إذا أخطأ اعتذر، وإذا نجح تواضع.

أما الشهرة بلا مضمون، فهي فقاعة ستختفي وتنتهي للأبد!


من صفحة الكاتب على فيسبوك