آخر تحديث :الإثنين-24 يونيو 2024-01:00ص

تهمة الحوثي.. الأكذوبة المثيرة للسخرية

الثلاثاء - 11 يونيو 2024 - الساعة 01:41 ص

سعيد بكران
بقلم: سعيد بكران
- ارشيف الكاتب


التهمة الأكبر التي يتحدث عنها الحوثيون فيما يخص عمل السفارات والمنظمات الدولية والإنسانية تدور حول فكرة الحصول على البيانات والمؤشرات في كل المجالات اقتصادية وزراعية وصحية وحتى العسكرية .

وهذه الأكذوبة مثيرة للسخرية ، لان مبدأ الحصول على المؤشرات والبيانات ليس مجرماً في قوانين كل الدول ، القانون اليمني لا يعتبر الحصول على البيانات والمؤشرات جريمة ، بل يعتبر في كثير من فقراته حجب البيانات والمؤشرات هو الجريمة .

ولمبدأ الحق في الحصول على البيانات والمؤشرات تنظيم وتقنين ، يشمل حتى الجهات التي لها الحق في الوصول القانوني لكل البيانات والمؤشرات ، والحق في تحليلها ، والوصول ايضاً قانونياً لبيانات ومعلومات الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بما يتيحه القانون ، والجهاز المركزي للإحصاء.

وهذا الحق لايخص المنظمات المرخصة قانوناً والسفارات والهيئات الاممية ، بل يشمل حتى الباحثين وطلاب الماجستير والدكتوراه عبر اجراءات بين الجامعات والجهات المختصة بالبيانات والمعلومات .

عالم الكهنوت الحوثي ليس عالم اليوم الذي يتيح الوصول للمعلومة الاقتصادية من كل مصادرها بمنتهى الشفافية والدقة ومثلها الزراعية والصحية والتعليمية والاجتماعية بل وتتنافس الدول على مبدأ الشفافية واتاحة المعلومة .

حتى الجيوش يتيح القانون في كل الدول المحترمة الحصول على معلومات ينظمها القانون وتظهر على مواقع مختصة ترتيب الجيوش بناءً على معلومات دقيقة ورسمية عن التسليح ونوعه بكل الفروع في الجيوش وعدد التشكيلات وتخصصاتها ، والمجموع الكلي للعتاد والأفراد .

تحتفظ الدول بقوانينها بنطاقات محدودة من المعلومات السرية وكلها تتعلق بالامن الوطني تحديداً .

اما الامن العام فمؤشراته ومعلوماته يتيحها القانون .

عقلية الجماعة السرية ليست عقلية الدول .