في توقيت حساس تشهده المنطقة، وضعت وزارة الدفاع في حكومة الشرعية حداً للجدل الواسع الذي أثارته التقارير الإعلامية الغربية مؤخراً، نافية بشكل قاطع وجود أي جنود سوريين على الأراضي اليمنية، بالتزامن مع تأكيدات سورية رسمية تنفي وجود أي خطط لنشر قوات عسكرية مقاتلة لا في اليمن ولا في السعودية.
وفي تصريحات خاصة، أكد مصدر عسكري رفيع المستوى في وزارة الدفاع اليمنية، اليوم السبت، لشبكة "الحرة"، خلو الأراضي اليمنية تماماً من أي وجود عسكري سوري، مشدداً على أن ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام حول نشر آلاف الجنود لدعم العمليات ضد مليشيا الحوثي لا أساس له من الصحة على أرض الواقع.
من جانبها، كشفت مصادر أمنية سورية مطلعة للوكالة ذاتها، عن حقيقة التنسيق القائم بين دمشق والرياض، موضحة أنه يقتصر حصراً على تنظيم دورات تدريبية أمنية لعناصر تابعة لوزارة الداخلية السورية، وبرامج أخرى مخصصة لأعضاء السلك الدبلوماسي، نافية وجود أي تحركات فعلية داخل أروقة وزارتي الدفاع والداخلية لإرسال قوات عسكرية قتالية إلى اليمن أو المملكة العربية السعودية.
وكان الجدل قد اشتعل عقب تقرير نشرته وكالة "فرانس برس"، زعمت فيه نقلاً عن مسؤولين يمنيين أن آلاف الجنود السوريين في طريقهم للانتشار باليمن والسعودية للمشاركة في العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
في المقابل، قدمت وكالة "رويترز" رواية مغايرة، نقلت فيها يوم أمس الجمعة عن مصدرين عسكريين سوريين ومسؤول أميركي رفيع، أن دمشق اكتفت بإرسال عدد محدود جداً من الخبراء العسكريين إلى السعودية بهدف تقديم المشورة والتدريب فحسب، بينما نقلت عن دبلوماسي سوري رفيع المستوى وصفه للحديث عن نشر قوات عسكرية واسعة النطاق في هذه المرحلة بأنه "أمر سابق لأوانه".