آخر تحديث :الجمعة-06 نوفمبر 2026-01:00ص

خارطة الطريق إلى صنعاء بأقل كلفة

الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - الساعة 12:50 ص

عمار علي احمد
بقلم: عمار علي احمد
- ارشيف الكاتب


بعيداً عن الواقع ووضع المعارك في الجوف

الا انه لا يمكن تجاهل حقيقة انها تظل أهم جبهة عسكرية واخطرها على مليشيا الحوثي ، لأسباب كثيرة.

أهمها ان الجوف تبقى ثغرة خطيرة بنظر الحوثي وخاصة مدينة الحزم ، فالسيطرة عليها اولاً يعني السيطرة على 80% من مساحة المحافظة ، وتفتح الطريق امام السيطرة على باقي المديريات.

وخاصة المتون والمطمة وهي الأخطر ، لانها ترتبط بطريق معبد الى مديرية حرف سفيان بعمران.

80كم فقط تفصل الحزم عن حرف سفيان ، الواقعة على منتصف الطريق بين صنعاء وصعدة ، وللأمانة كان هذا توجه هاشم الأحمر في بداية الحرب حين كان قائداً للمنطقة السادسة ، وتم اقصاءه بسبب ذلك من قبل "تجار الحرب".

خطورة هذا المحور أنه أسهل جغرافياً من محور نهم او صرواح ، ويفتح الطريق امام تطويق صنعاء بعزلها عن صعدة.

طبعاً الأمر ليس بهذا السهولة كما يظهر على الخريطة ، لكن يمكن ان يكون سهلاً لو كان ضمن خطة عسكرية شاملة لتحرير مناطق سيطرة مليشيا الحوثي ، بقوات وقيادات محترفة وتحمل قضية وعقيدة لذلك.

خطة تتجه لحسم المعركة من محاور حاسمة تُغني عن المعارك التي غرقنا فيها من 2015م.

كمحور قعطبة – الفاخر – نجد الجماعي إب ، هنا سُتحرر تعز بأقل تكلفة

ومحور قعطبة – دمت – الرضمة – يريم ، هنا سُتحرر البيضاء بأقل تكلفة مع تأمين شبوة وتحرير جنوب مأرب بالكامل

ميزة هذا المحور ان القتال سيكون في بيئة ومجتمع رافض للحوثي بل سبق وان قاتل الحوثي ، لا ننسى مقاومة دمت والرضمة والرفض الشعبي للحوثي في إب.

والمحور او المعركة الأهم طبعاً هي الحديدة والساحل الغربي من محورين باب المندب وميدي.

تحرير الحديدة بالكامل مع مديريات حجة الغربية ، سينهي تماماً المعارك في تعز وحتى إب ويعزل بالكامل صعدة عن صنعاء والبدء بمعركة تحريرهما.

سيناريو يمكن تحقيقه لان متطلباته متوفرة لو وجدت النية من قبل الشرعية والحليف بخوض معركة حاسمة ونهائية ، لكن بالنظر الى الواقع الراهن ، فهو مجرد حلم وأماني للأسف.

عمار علي أحمد