آخر تحديث :السبت-07 نوفمبر 2026-12:32ص
اخبار وتقارير

معجزة كهبوب.. النزيف والجوع لم يقتلا "وحيد أمه": عودة جندي عمالقة حياً بعد 4 أيام خلف خطوط الحوثي وبلاغ باستشهاده

معجزة كهبوب.. النزيف والجوع لم يقتلا "وحيد أمه": عودة جندي عمالقة حياً بعد 4 أيام خلف خطوط الحوثي وبلاغ باستشهاده
السبت - 07 نوفمبر 2026 - 12:19 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

في واقعة وُصفت بالمعجزة، عُثر على جندي من قوات اللواء 31 عمالقة حياً في منطقة كهبوب بمحافظة لحج، بعد أربعة أيام من إصابته واختفائه خلف خطوط مليشيا الحوثي الإرهابية، في ظروف قاسية ظل خلالها ينزف ويواجه الجوع والعطش وحيداً، حتى اعتقدت أسرته أنه استشهد.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى اليوم الجمعة، حين فوجئ مقاتلون من القوات المرابطة من الوية العمالقة الجنوبية في وادي الصباح بمنطقة كهبوب بظهور شخص يتقدم نحو موقعهم، ما دفعهم إلى رفع أسلحتهم تحسباً لأي خطر، قبل أن يرفع يديه مستسلماً، ليتبين بعد اقترابه أنه جندي من اللواء 31 عمالقة، كان مفقوداً منذ أربعة أيام.

وبحسب رواية المقاتلين الذين عثروا عليه، فإن الجندي ظل عالقاً داخل مواقع كانت تسيطر عليها مليشيا الحوثي، قبل أن ينسحب المقاتلين ويتركوه خلف خطوطهم، دون أن يعلم رفاقه بمصيره، فيما كانت أسرته قد تلقت بلاغاً باستشهاده.

وكشفت تفاصيل نجاته أنه تعرض لثلاث طلقات نارية أصابت بطنه ويده ورجله، وكانت الإصابات، وفق الرواية الميدانية، لاحمة، باستثناء إصابة البطن التي تسببت له بآلام شديدة.

وعلى مدى أربعة أيام متواصلة، ظل الجندي يتنقل وحيداً وسط مناطق الخطر، رغم النزيف والإعياء الشديد، ودون طعام أو ماء، حتى أنهكه الجوع والعطش وفقدان الدم، قبل أن يتمكن من الوصول إلى مواقع رفاقه، في نهاية رحلة نجاة بدت بعيدة الاحتمال.

وعندما اقترب من المقاتلين وتأكد أنهم من القوات الصديقة، بدأ يستفسر عن مواقع الحوثيين ومواقع قواته، موضحاً أنه كان يسير باتجاههم بحثاً عن طريق للنجاة، حتى وصل إليهم بسلام.

وفي مشهد مؤثر، ظهر الجندي في مقطع فيديو مصور من داخل آلية عسكرية، وهو يستفسر من الجنود عما إذا كان قد رُفع بلاغ عسكري بفقدانه، فأكدوا له ذلك، ليبادر بتوجيه رسالة طمأنة إلى أسرته وقبيلته.

وقال الجندي، المنحدر من محافظة أبين والوحيد لأسرته، إنه بصحة جيدة، وإن المقاتلين سيعملون على إسعافه، مؤكداً نجاته من الموت بعد الأيام الأربعة التي قضاها مصاباً خلف خطوط الحوثيين.

وخص الجندي قبيلته آل الدروي وأفراد أسرته برسالة طمأنة، معلناً أنه ما يزال على قيد الحياة، في تطور من شأنه أن يحوّل حزن عائلته التي أُبلغت باستشهاده إلى فرحة بعودته سالماً من بين مناطق المواجهات.

وتكتسب الواقعة بُعداً إنسانياً مؤثراً، كون الجندي وحيد أسرته، بعدما عاشت أياماً على وقع نبأ استشهاده، قبل أن يظهر في تسجيل مصور ليؤكد بنفسه أنه نجا، وأنه في طريقه لتلقي الإسعافات والعلاج.