صعّدت ميليشيا الحوثي الإرهابية من حملة اختطافاتها بحق المدنيين في مديرية المسراخ بمحافظة تعز، لتطال مواطنين ومشايخ وموظفين صحيين ومعلمين، في أحدث انتهاكاتها التي تعكس اتساع نطاق القمع الذي تمارسه الجماعة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت وزيرة الشؤون القانونية إشراق المقطري، إن الحوثيين اختطفوا 11 مواطناً مدنياً خلال يومي الأربعاء والخميس، الموافقين 4 و5 نوفمبر 2026، في منطقة أنبيان بمديرية المسراخ.
وأوضحت المقطري أن المختطفين جرى اقتياد بعضهم من سوق المسراخ، فيما طالت الاعتقالات آخرين أثناء عملهم في أحد المستوصفات الصحية، إضافة إلى أشخاص يعملون في مهنة التدريس، في مؤشر على أن الحملة لم تستهدف نشاطاً سياسياً أو عسكرياً محدداً، بل امتدت إلى مدنيين يمارسون أعمالهم اليومية.
وضمت قائمة الأسماء التي أوردتها المقطري: الشيخ أمين أحمد عبدالله، وأحمد أمين أحمد عبدالله، وعاصم توفيق أحمد عبدالله، ووسيم توفيق أحمد عبدالله، وأحمد محمد عبدالله، وتوهيب محمد الطيب، وفؤاد غالب عبدالله سيف، وأمين علي عبدالله قاسم، ومحمد عبدالله عبدالله علي.
وتثير هذه الاعتقالات مخاوف متزايدة من استمرار سياسة الاختطاف التي تنتهجها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين، خصوصاً مع انتقالها إلى استهداف العاملين في القطاعات الخدمية، بينهم موظفو الصحة والتعليم، بما يضاعف من الضغوط على السكان ويقوض ما تبقى من مظاهر الحياة المدنية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
ويأتي ذلك في ظل سجل طويل من الانتهاكات المنسوبة إلى الحوثيين بحق المدنيين، تشمل الاختطاف والاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، وهي ممارسات وثقتها منظمات حقوقية ودولية في تقارير متعددة خلال سنوات الحرب.
وبحسب المقطري، فإن هذه الحملة تضيف انتهاكاً جديداً إلى سجل الجماعة بحق اليمنيين، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى الحوثيين بسبب استخدام الاعتقال والاختطاف وسيلة لإخضاع المجتمع وملاحقة المعارضين والناشطين والموظفين المدنيين.
وتطالب هذه الوقائع بكشف مصير المختطفين وضمان سلامتهم، ووقف الاعتقالات خارج إطار القانون، والسماح للجهات الحقوقية والإنسانية بالوصول إلى المحتجزين والتحقق من أوضاعهم، خصوصاً مع تكرار المخاوف بشأن ظروف الاحتجاز داخل سجون الجماعة.