سلط الصحفي عبدالرحمن أنيس، مساء الاثنين، الضوء على ملف إدارة شركة بترومسيلة النفطية الحكومية، عقب تقرير لقناة العربية كشف عن امتلاك القيادي الحوثي البارز في المليشيا أبو علي الحاكم حصصاً وأسهمًا في الشركة، وفق ما أورده التقرير، في تطور يثير تساؤلات بشأن ملكية الأسهم وإدارة أحد أبرز القطاعات النفطية في اليمن.
وقال أنيس في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك واكس، إن ما نشرته القناة يفتح مجدداً ملف الفساد والغموض في قطاع النفط اليمني، ويطرح تساؤلات جدية حول إدارة شركة بترومسيلة وعلاقتها بمؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن محمد بن سميط، الذي يدير الشركة منذ نحو 15 عاماً، لا يزال متمسكاً ببقاء مقرها الرئيسي في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، رغم أنه كان يفترض نقل المقر إلى عدن أو حضرموت منذ اندلاع الحرب عام 2015.
ولفت أنيس إلى أن تقارير رسمية كشفت عن اختلالات مالية وإدارية جسيمة في الشركة، شملت غياب مجلس إدارة، وعدم استكمال لوائحها التنظيمية وأنظمتها المالية والمحاسبية، وحجب بياناتها وموازناتها عن وزارة النفط والجهات الرقابية، فضلاً عن عدم تقديم موازنات سنوية مدققة طوال سنوات عملها.
وأضاف أن تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة كشفت عن تأسيس بترومسيلة شركات في سلطنة عُمان وجزر الباهاما بأسماء مختلفة، دون وجود ما يثبت ملكية الدولة اليمنية لها، إلى جانب تحويل إيرادات نفطية ضخمة إلى حسابات خارج البلاد.
وتساءل الصحفي عن كيفية استمرار شركة تدير قطاعات نفطية سيادية وتشرف على موارد بمليارات الدولارات في ظل هذا المستوى من الغموض وغياب الرقابة، بينما يواصل مديرها البقاء في منصبه منذ 15 عاماً دون مساءلة جادة عن الاختلالات الواردة في التقارير الرسمية.
وأكد أنيس أن ما كشفه تقرير قناة العربية بشأن امتلاك قيادي حوثي حصصاً في الشركة يجعل فتح تحقيق مستقل وشفاف أمراً ضرورياً، لكشف حقيقة ملكية الأسهم، والمستفيدين من إيرادات الشركة، ومسؤولية إدارتها عن الاختلالات التي وثقتها الأجهزة الرقابية.
واختتم أنيس طرحه بالتساؤل عن الجهات التي تحمي استمرار هذا الوضع في بترومسيلة، والأسباب التي جعلت تقارير الأجهزة الرقابية وتوصياتها عاجزة عن إحداث تغيير حقيقي في إدارة الشركة.