آخر تحديث :الجمعة-23 أكتوبر 2026-02:41ص

لماذا اضطر وزير الدفاع لإحراج نفسه بالإعتذار عن بيان صادم لوزارته؟!

الجمعة - 23 أكتوبر 2026 - الساعة 02:06 ص

ماجد الداعري
بقلم: ماجد الداعري
- ارشيف الكاتب


استهداف أي تجمعات مدنية، يعد جريمة حرب وفق القانون الدولي، ولا يمكن أن يأتي من دولة تجاه مواطنين قبليين تتعهد منذ 11 سنة بسعيها لتحريرهم ومناطقهم من سلطة مليشيات انفلابية كهنوتية سلالية.


ولذلك فإن تراجع وزير دفاع الشرعية، عن ذلك البيان الصادم لوزارته -ولأول مرة في تاريخ اليمن- والذي حذر، أمس الأول- باستهداف تجمعات النكف القبلي وماتسمى بالدورات الثقافية بمناطق الخوثيين، ووصفه له ب«الخاطئ وغير المقبول»، لا يعتبر بنقديري، دليل صحوة متأخرة من وزير تجاه بيانات وزارته أوحتى دليل انفصاله عنها وتجريده من صلاحياته، وانما جاء على إثر تهديدات المتحدث العسكري لمليشيات الخوثي للسعودية-قبل بضع ساعات فقط- باللجوء الى خيارات تصعيدبة كبرى لم يكونوا يريدون الوصول اليها، في حال نفذت الرياض تهديداتها باستهداف التجمعات القبلية والدورات الثقافية بمناطق سيطرتهم.

وهو مايعد نزولا عن الشجرة وتجاوبا مع تهديدات تلك المليشبا التي سبق لرشاد العليمي القائد الأعلى للقوات المسلحة أن تحدث لقناة روسيا اليوم من موسكو، وبكل انهزامية صادمة لشعبه، بأن حكومته المدعومة دوليا، قد اضطرت، قبل عامين، للرضوخ لتهديدات الخوثيين بقصف مطارات عدن والمكلا وسيئون، اذا لم تسمح بتوجه الطائرات الأربع التابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية الى صنعاء، قبل قصفها وتدميرها بغارات اشرائيلية استهدفت مطار صنعاء يومها.


وعليه.. فان اعتذار الوزير طاهر العقيلي عن بيان تحذير وزارته بحجة أنه كان خاطئا وغير مقبولا ويتناقض مع التزامات حكومته باحترام القانون الدولي وحماية الأعيان المدنية، قد كشف حجم فضيحة ذلك البيان الحكومي التحذيري الموصوف ب"الهام" لوزارته، وسلط الأضواء الاعلامية عليه الآن وماتضمنه من مخالفات صادمة، كان الكثير يتوقع ان تأتي من مليشيات الكهوف الخوثية الغابرة، وليس باسم جيش حكومة توصف بالشرعية والمعترف بها دوليا، وإن كانت الحقيقة الأقرب بأن تلك الحكومة ووزارة دفاعها لا ناقة لها ولا جمل ببيان لا علافة لها به إلا من خلال تبنيه ونشره اعلاميا، وكان الأحرى بوزير الدفاع ان يترك مهمة الاعتذار عنه لوزير الاعلام أو لنفس تلك الأدوات والوسائل الاعلامية التي سارعت للنشر والترويج الاعلامي لذلك التحذير العسكري الصادر باسم وزارة الدفاع اليمنية الشرعية، وليس باسمه كوزبر لها، وعبر صفحاته الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبتلك التبريرات المحرجة له شخصيا، لما كشفته عن مدى غيابه وعزلته عن خطاب وبيانات وزارته السيادية المقسمة بين عدن ومأرب وصنعاء.

#ماجد_الداعري