كشفت مصادر طبية، خلال الساعات القليلة الماضية، عن تفاقم الخسائر البشرية في صفوف مليشيا الحوثي، مع عجز المستشفيات الحكومية والخاصة في العاصمة المحتلة صنعاء ومحافظة ذمار عن استيعاب التدفق المتزايد للقتلى والجرحى القادمين من جبهات القتال، وسط تكدس الجثث واستقبال أكثر من 150 جريحاً يومياً، معظمهم في حالات خطرة، فيما تجاوزت الجثث الوافدة إلى المدينتين 200 جثة يومياً.
وفي محاولة لمنع انكشاف حجم الخسائر، أصدرت المليشيا، يوم أمس الأحد 25 أكتوبر 2026، تعميماً مشدداً يحظر نشر أي إحصائيات أو تصريحات تكشف أعداد القتلى والجرحى الذين تستقبلهم المستشفيات، في خطوة تعكس مساعي الجماعة لاحتواء التداعيات المعنوية لخسائرها المتصاعدة ومنع تسرب المعلومات بشأن حجم النزيف البشري في صفوفها.
وتتزامن هذه الإجراءات مع تصاعد الضغوط الميدانية على المليشيا، في ظل تكثيف الضربات الجوية بالطيران الحربي والمسيّر واتساع رقعة المواجهات المباشرة في عدد من الجبهات، الأمر الذي أوقع خسائر كبيرة في صفوف مقاتليها وألحق أضراراً واسعة بعتادها، وفقاً للمصادر.
وبحسب المصادر الطبية، فإن أعداداً كبيرة من مقاتلي الحوثيين دُفعت قسراً إلى جبهات القتال، من دون تأهيل كافي أو غطاء قتالي مناسب، ليواجهوا معارك دامية تتزايد خلالها الخسائر البشرية، وهو ما يفسر، وفق المصادر، الارتفاع الكبير في أعداد الجثث المتكدسة داخل ثلاجات المستشفيات.
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند اكتظاظ المرافق الصحية، إذ ترفض المليشيا تسليم بعض الجثث إلى ذويها، خشية انكشاف الحجم الحقيقي لخسائرها، في وقت تسعى فيه إلى فرض التعتيم على الأرقام ومنع تداول المعلومات المتعلقة بالقتلى والجرحى.