انفجر صاروخ باليستي أطلقته مليشيا الحوثي، مساء الأحد، بالقرب من مخيم الفردوس للنازحين في مديرية البريقة غربي العاصمة المؤقتة عدن، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين الأسر النازحة، دون تسجيل خسائر بشرية.
وقالت مصادر محلية إن الصاروخ انفجر في منطقة قريبة من المخيم الواقع في منطقة صلاح الدين، مشيرة إلى أن الصاروخ أُطلق باتجاه عدن، فيما أفاد سكان محليون بسماع دوي انفجار عنيف في المنطقة.
وبحسب المصادر، أُطلق الصاروخ من مناطق جبلية شرقي محافظة إب، أعقب ذلك تحليق للطيران الحربي في أجواء المحافظة.
ويضم مخيم الفردوس آلاف الأسر التي نزحت من مناطق الساحل الغربي في محافظتي تعز والحديدة، جراء التصعيد العسكري الذي تشهده تلك المناطق خلال الأشهر الماضية. ويُعد المخيم، الذي بدأ تجهيزه منتصف سبتمبر الماضي، أحد أبرز مواقع الإيواء التي خصصتها السلطات المحلية لاستقبال النازحين، في ظل استمرار موجات النزوح وتزايد الاحتياجات الإنسانية.
وكان محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، أعلن في 19 أكتوبر الجاري أن عدد النازحين في مخيمي الفردوس الأول والثاني تجاوز 39 ألف شخص، موزعين على أكثر من 6,615 أسرة حتى 18 أكتوبر، لافتاً إلى أن الاحتياجات الإنسانية المتزايدة تفوق حجم الدعم المتاح.
ويأتي الانفجار بالتزامن مع تصاعد الهجمات الصاروخية التي تستهدف العاصمة عدن، إذ تعرض مطار عدن الدولي، السبت، لهجوم هو الرابع من نوعه خلال أكتوبر الجاري، بحسب وزارة النقل، فيما طال هجوم صاروخي آخر مقرين لخفر السواحل ومناطق قريبة من أحياء سكنية في العريش والتواهي.
ويثير سقوط الصاروخ بالقرب من مخيم النازحين مخاوف بشأن سلامة آلاف الأسر التي فرت من مناطق الصراع بحثاً عن الأمان، لتجد نفسها مجدداً في مواجهة مخاطر الهجمات الصاروخية، خصوصاً أن الخيام المؤقتة التي تؤوي النازحين لا توفر حماية كافية من الشظايا والانفجارات، في وقت تتزايد فيه التهديدات التي تطال الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية في عدن.
ونددت منظمات حقوقية باستهداف مليشيا الحوثي، المصنفة جماعة إرهابية، محيط مخيمات النازحين في منطقة صلاح الدين بمديرية البريقة غربي العاصمة المؤقتة عدن، بصاروخين باليستيين، محذرة من المخاطر التي تهدد حياة مئات الأسر التي نزحت من مناطقها هرباً من انتهاكات المليشيا والتصعيد العسكري.
وقالت المنظمات إن استهداف محيط مخيمات النزوح يعرض حياة المدنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال، لمخاطر جسيمة، ويضاعف معاناة الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بحثاً عن الأمان، قبل أن تجد نفسها في مواجهة تهديدات جديدة بالقرب من أماكن إيوائها المؤقتة.
وكان وزير الإعلام معمر الإرياني قد أكد أن سقوط الصاروخين بالقرب من مخيمات النازحين في منطقة صلاح الدين، المكتظة بالسكان، يشكل تهديداً خطيراً لحياة مئات الأسر، محذراً من تداعيات الهجمات الصاروخية على سلامة المدنيين والنازحين.
واعتبر الإرياني أن تعريض مخيمات النزوح ومحيطها للقصف الصاروخي يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والمبادئ التي تكفل حماية المدنيين والنازحين، الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة ويفتقرون إلى وسائل الحماية من آثار الانفجارات والشظايا.
ودعا وزير الإعلام المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لحماية النازحين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، مؤكداً ضرورة التحرك لمنع تكرار الهجمات التي تهدد حياة المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.