آخر تحديث :الجمعة-04 سبتمبر 2026-08:26م
اخبار وتقارير

هجوم الساحل ينتهي بخسائر فادحة.. عشرات القتلى والجرحى وتكدس جثث الحوثي في المستشفيات

هجوم الساحل ينتهي بخسائر فادحة.. عشرات القتلى والجرحى وتكدس جثث الحوثي في المستشفيات
أسرى الحوثيين في المعارك الحالية
الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - 08:00 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

تكبّدت مليشيا الحوثي الإرهابية خسائر بشرية كبيرة، خلال هجوم واسع شنته على مواقع القوات المشتركة في عدد من جبهات الساحل الغربي، في محاولة لتحقيق اختراق ميداني باتجاه محاور استراتيجية قرب المخا وحيس، وفق إفادات إعلاميين وناشطين ومصادر ميدانية.

وقال الإعلامي محمود العتمي، إن الهجوم الحوثي اتخذ طابعاً مختلفاً عن المواجهات السابقة، مشيراً إلى أن المليشيا دفعت بمجاميع مقاتلة في هجمات متتالية وبكثافة نيرانية عالية، واستمرت المواجهات لأكثر من 12 ساعة، منذ مساء الخميس وحتى صباح الجمعة.

وأوضح العتمي أن الهجوم تركز في محاور البرح وحيس وسقم جنوبي محافظة الحديدة، لافتاً إلى أن المليشيا حاولت التقدم عبر ثلاثة محاور، واستخدمت ستة أنساق من المقاتلين في جبهة حيس، قبل أن تصطدم بمقاومة عنيفة من القوات المدافعة.

وبحسب روايات قادة عسكريين ميدانيين نقل عنها العتمي، فإن خسائر الحوثيين كانت كبيرة، رغم تمكن المليشيا من التقدم مؤقتاً في بعض المواقع، قبل أن تنجح القوات الحكومية في استعادة عدد من النقاط التي اضطرت إلى إخلائها خلال ذروة الهجوم، خصوصاً في منطقتي البغيل والفش شمال وشرق حيس.

وأشار إلى أن أكثر من 40 عنصراً حوثياً سقطوا في محور البغيل بمديرية الجراحي، فيما وقع عدد آخر في الأسر، بينما بقيت جثامين قتلى في عدد من المواقع، وفقاً للمعلومات التي أوردها.

وفي محور الفش، تعرضت المجاميع الحوثية المهاجمة لحقل ألغام زرعته المليشيا نفسها، بحسب المصدر ذاته، ما أدى إلى سقوط قتلى في صفوف العناصر المهاجمة.

وأكد العتمي أن ألوية الزرانيق والتهامية ولواء الكنيني والمقاومة الوطنية تصدت للهجوم الحوثي، مشيراً إلى أن القوات المدافعة تمكنت من إفشال محاولة التقدم وإعادة السيطرة على مواقع فقدتها بشكل مؤقت، رغم كثافة النيران وغياب الإسناد الجوي، وفق ما ذكره.

وتزامنت هذه التطورات مع تداول ناشطين في محافظة الحديدة إفادات عن وصول أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف والأطقم العسكرية إلى مدينة الحديدة، محملة بقتلى وجرحى من عناصر مليشيا الحوثي.

وقال الناشط في الحديدة مجاهد القب، إن أكثر من 20 طقماً وسيارة إسعاف وصلت إلى مدينة الحديدة خلال ساعات، مشيراً إلى أن المستشفيات باتت تواجه ضغطاً كبيراً نتيجة أعداد المصابين والقتلى، على حد تعبيره.

من جانبه، تحدث الناشط غالب القديمي عن وصول أعداد كبيرة من قتلى الحوثيين إلى مستشفى زبيد، مدعياً وجود قيادات حوثية بارزة بين الخسائر التي جرى نقلها بصورة سرية إلى مدينة الحديدة.

وفي تطور متصل، أفاد مصدر ميداني بمقتل اثنين من القيادات الميدانية التابعة لمليشيا الحوثي خلال المعارك التي دارت غربي تعز.

وقال المصدر إن القتيلين هما القيادي الميداني خليل ناصر محمد أبكر الوزير، المكنى "أبو علي المداني"، ومحمد حارث علي مطلق العلوي.

وتأتي هذه الخسائر، وفق المعطيات المتداولة، في ظل محاولة حوثية لتصعيد العمليات العسكرية على جبهات الساحل الغربي، في ما وصفه العتمي بأنه محاولة لتكرار سيناريو الهجوم الذي شنته المليشيا على محافظة مأرب عام 2021 بقيادة القيادي في الحرس الثوري الإيراني حسن إيرلو، والذي انتهى بفشل الهجوم أمام صمود القوات الحكومية والمقاومة.

وتشير مجمل الإفادات الميدانية المتداولة إلى أن الهجوم الحوثي لم يحقق أهدافه المعلنة، فيما تكبدت المليشيا خسائر بشرية وميدانية، وسط استمرار حالة الاستنفار في مختلف محاور الساحل الغربي.