الكلام هنا ليس من باب المناكفات ولا استغلال ما حدث اليوم من تراجع في الجبهات بغرب تعز وخاصة في جبل حبشي.
أولاً التراجع امر طبيعي ويمكن يحصل في أي جبهة ، وحصل اليوم في جبهات التابعة لمحور تعز وحتى في الجبهات التابعة للمقاومة الوطنية رغم الفارق في الإمكانيات بين الطرفين.
لكن هذا الفارق ظهر لاحقاً وبشكل واضح ، أولاً في حجم التراجع والقدرة على استعادة المواقع بأسرع وقت.
وهنا يبرز الوضع الحقيقي لقوات الجيش في تعز او بالأصح قوات محور تعز ، وما تعانيه من ضعف قتالي بسبب ضعف الإمكانيات البشرية والمادية ، مقارنة مثلاً بما لدى قوات المقاومة الوطنية.
والأسباب كثيرة لا داعي لسردها حتى لا نسترجع مناكفات الماضي والجدل العقيم حول دور الامارات ونظرية المؤامرة و ..
كل ذلك اصبح من الماضي ، بعد ان تغير المشهد ، وأصبحت الرياض وحدها من تتولى زمام أمور الشرعية سياسياً وعسكرياً.
ونتذكر جميعاً انه جرى تشكيل لجنة عسكرية عليا بقيادة المملكة تتولى الملف العسكري للشرعية ، وكل ما يتعلق بالتشكيلات الأمنية والعسكرية بالمناطق المحررة من دعم وتسليح وغير ذلك ، وإلغاء التفاوت بينها وخاصة في جانب المرتبات.
وفي اطار ذلك ، جرى تكليف اللواء الركن / يوسف الشراجي من قبل الاشقاء في المملكة ، بملف تعز العسكري والاشراف على تصحيح وضع التشكيلات العسكرية المنضوية تحت اطار محوري تعز وطور الباحة.
الا أن الرجل لم يُمكن حتى اليوم من أداء مهمته ، وظهر ذلك واضحاً في الزيارة الأخيرة التي قام بها قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري الى تعز ولقاءه بالشراجي في منزله وظهر في اللقاء بالزي المدني.
التقى شكري بالشراجي بصفته قائداً لجبهة تعز كما نشر اعلام المنطقة الرابعة بناء على التكليف من الاشقاء له ، لكن اعلام محور تعز الذي يُفترض انه ضمن قوام المنطقة الرابعة رفض هذه الصفة ، واصر على التعامل مع منصب الشراجي في قوات درع الوطن.
تصرف ارعن يعكس للأسف استخفاف من قبل قيادة محور تعز بحق فرصة قد تكون الأخير لإصلاح وضع قوات الجيش ، ومقامرة خطيرة بمستقبل محافظة بحجم تعز تقف صامدة امام أطماع الحوثي منذ 11 عاماً.