آخر تحديث :الجمعة-04 سبتمبر 2026-08:26م

السؤال الأكبر يذهب إلى الرئيس

الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - الساعة 07:21 م

أنس الخليدي
بقلم: أنس الخليدي
- ارشيف الكاتب


قبل هذا الانهيار في تعز، كانت قيادة الساحل الغربي قد أبلغت قيادة محور تعز بضرورة تغطية عدد من الجبهات الرخوة وعرضت إرسال قوات لتغطية العجز وسد الثغرات بعد أن توفرت لديها معلومات عن خريطة المسار الهجومي الحوثي باتجاه الجبهات التي سقطت اليوم، لكن التحذيرات تجاهلت والعرض العسكري المقدم من قوات صديقة تقاتل في المعركة نفسها وتشترك معها في الانتصار والخسارة والجغرافيا والمسرح العسكري لم يؤخذ بجدية، والنتيجة حقق الحوثيين مكسب عسكري مهم، وسقطت مواقع وخسرنا أرواحا كان يمكن على الأقل تقليل كلفة خسارتها لو جرى التعامل مع التحذيرات بمسؤولية.


والسؤال هنا هل سيحيل المركز القانوني قيادة محور تعز إلى التحقيق والمساءلة عن قراراتها وعن أسباب تجاهل تحذيرات ميدانية مسبقة وعرض واضح للإسناد؟ وهل ستفتح تحقيقات مهنية بحته لتحديد من علم ومن حذر ومن رفض ومن يتحمل مسؤولية القرار والنتيجة؟ الواحب المهني والأخلاقي والعسكري والوطني يقول أنه يجب ألا تمر المسألة باعتبارها مجرد انتكاسة ميدانية بل خيانة وتفريط، لأن الجيوش لا تتعلم من خسائرها إذا تحولت الأخطاء إلى مجرد ملفات مغلقة والمسؤولية كذلك لا تسقط لأن القيادات تتمتع بنفوذ حماية خاصة تنظيمية.


صحيح الوضع القانوني لقيادة محور تعز يحتاج إلى مراجعة، ولكن السؤال الأكبر يذهب إلى الرئيس، هل سيسجل حضور مسؤول ولو شكلي في هذه اللحظة؟ وهل سيسأل لماذا سقطت هذه المواقع رغم التحذير المسبق وعرض الإسناد؟ أم أن دماء الجنود ستضاف ببساطة إلى سجل الخسائر ويستمر الجميع وكأن شيئا لم يحدث؟