آخر تحديث :الجمعة-28 أغسطس 2026-12:41ص
اخبار وتقارير

ملف من 5 ألف صفحة تحت التعذيب.. تفاصيل صادمة عن محاكمة الدكتور المضواحي في سجون الحوثيين

ملف من 5 ألف صفحة تحت التعذيب.. تفاصيل صادمة عن محاكمة الدكتور المضواحي في سجون الحوثيين
الخميس - 27 أغسطس 2026 - 10:56 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

كشفت صفية محمد، زوجة الدكتور علي المضواحي، اليوم الخميس، عن تفاصيل جديدة وصادمة بشأن جلسات التحقيق مع زوجها المعتقل لدى مليشيا الحوثي، مؤكدة أن سلطات الأمر الواقع التابعة للمليشيا استأنفت يوم 26 أغسطس الجاري جلسات التحقيق الثانية والثالثة، وسط ظروف قالت إنها بالغة القسوة، وبعد أكثر من عامين من الاحتجاز والضغط النفسي والجسدي.

وقالت صفية، في منشور لها على فيس بوك، إن الجلسة الثانية بدأت عند التاسعة صباحًا واستمرت حتى الثانية ظهرًا، فيما بدأت الجلسة الثالثة عند الثالثة عصرًا وانتهت عند السادسة مساءً، مشيرة إلى أن الدكتور المضواحي طُلب منه الرد على ملف ضخم يضم نحو 5 آلاف صفحة.

وبحسب ما نقلته عن محامي زوجها، فإن الملف يتضمن ترجمات لوثائق ورسائل إلكترونية جرى تفريغها من أجهزة المضواحي، بينها حاسوب محمول وأجهزة كمبيوتر، وتتعلق بمشاريع صحية ومراسلات مهنية مع منظمات وجهات معنية بتنفيذ البرامج الصحية، إلى جانب مراسلات مع وزارة الصحة في حكومة الانقلاب غير المعترف بها دوليا في صنعاء.

وأوضحت أن معظم الوثائق والمراسلات الأصلية مكتوبة باللغة الإنجليزية، وأن عملية ترجمتها من قبل الأجهزة الأمنية الحوثية تسببت، وفق روايتها، في تضخيم الملف وظهور تفسيرات غير دقيقة لمصطلحات مهنية متداولة في المجال الصحي والتنموي.

مصطلحات مهنية تحولت إلى "اتهامات استخباراتية"

وأشارت صفية إلى أن من بين المصطلحات التي جرى الاستفسار عنها مصطلح Communication Officer، الذي تُرجم إلى "ضابط اتصالات" وفُسر، بحسب روايتها، باعتباره "ضابط اتصالات استخباراتي".

كما تحدثت عن مصطلح Surveillance Unit، الذي قالت إنه تُرجم وفُسر باعتباره "وحدة ترصد استخباراتي"، إضافة إلى كلمة Confidential، وهي من المصطلحات الشائعة في المراسلات المهنية، لكنها قالت إنها فُسرت على أنها تحمل دلالة "سرية استخباراتية"، رغم ورودها في سياق مهني وأكاديمي يتعلق بنتائج طلاب.

وأضافت أن المحققين طلبوا كذلك من المضواحي شرح أسماء واختصارات مرتبطة بمشاريع وبرامج صحية، من بينها ما يتعلق بـ"حزمة الحد الأدنى للخدمات الصحية".

5 آلاف صفحة في أيام.. والمحامي يطالب بوقت للدفاع

وقالت صفية إن المحامي نصح زوجها برفض الاستمرار في التحقيق بهذه الطريقة، باعتبار أن الوثائق جُمعت على مدى أكثر من سنتين وشهرين، بينما طُلب منه الرد عليها خلال فترة قصيرة لا تتجاوز يومين أو ثلاثة.

وبحسب روايتها، طلب المضواحي منحه وقتًا كافيًا للاطلاع على الملف والدفاع عن نفسه، خصوصًا أنه يحتاج إلى تفسير مصطلحات ورموز مهنية، فضلًا عن مطالبته بالاطلاع على أصول الوثائق، ولا سيما أن جانبًا كبيرًا منها مكتوب بالإنجليزية قبل ترجمته.

كما قالت إن المحامين لم يُسمح لهم بتصوير الملف، وإنما اقتصر الأمر على الاطلاع عليه، وهو ما يزيد، بحسب روايتها، من صعوبة إعداد دفاع قانوني متكامل.

وتضيف صفية أن زوجها يعاني من ضعف شديد في النظر ويحتاج إلى نظارته بشكل ضروري، وأنه اضطر خلال جلسات التحقيق إلى الإجابة اعتمادًا على ذاكرته، رغم ما قالت إنه تعرض له خلال فترة احتجازه من ضغوط نفسية وجسدية قاسية.

وفي أخطر ما ورد في رواية صفية، قالت إن زوجها أكد خلال الجلستين الثانية والثالثة أنه، رغم ما تعرض له من تعذيب وضغوط، رفض القول إن اللقاحات مضرة.

وأضافت أن المضواحي قال إنه أُجبر تحت الضغط على ترديد عبارات وصفها بأنها غير منطقية، بينها الحديث عن "مؤامرة كونية"، في محاولة لتخفيف ما يتعرض له من تعذيب وضغط.

كما اتهمت صفية الحوثيين بالضغط على زوجها لإجباره على البصم والتوقيع على أوراق بيضاء، وقالت إنه كان يضطر إلى ذلك أملاً في تخفيف التعذيب والسماح له بالتواصل مع أسرته.

وتأتي هذه الإفادات في وقت يواجه فيه المعتقلون لدى مليشيا الحوثي اتهامات متكررة من أسرهم ومنظمات حقوقية بشأن الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة وانتزاع اعترافات تحت الضغط، فيما تثير قضية الدكتور علي المضواحي، وفق رواية أسرته، تساؤلات خطيرة حول طبيعة الملف المقدم ضده وضمانات حقه في الدفاع عن نفسه.