بعيداً عن الحماس الذي قفز لدينا بسبب مشاهد الطيران المُسير
وبعيداً عن واقع الفشل والانقسام في واقع واداء الشرعية
هل يمكن ان يقود مجلس القيادة الرئاسي معركة الحسم ضد الحوثي ، اذا كان المجلس نفسه تأسس على قناعة بعدم القدرة على ذلك؟
المجلس تشكل في ابريل 2022م بناء على اعلان نقل السلطة من الرئيس الراحل هادي، ولم يتحدث الإعلان مطلقاً عن مهمة المواجهة عسكرياً او سياسياً ضد الحوثي.
بل ان الإعلان حدد دور مجلس القيادة في المادة 7 والتي تنص على الآتي :
يتولى مجلس القيادة الرئاسي التفاوض مع (أنصار الله) الحوثيين لوقف إطلاق نار دائم في كافة أنحاء الجمهورية والجلوس على طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي نهائي وشامل يتضمن مرحلة انتقالية تنقل اليمن من حالة الحرب إلى حالة السلام.
أما المادة 8 ، فقد نصت على مرحلة انتهاء أعمال مجلس القيادة الرئاسي ، بالتالي :
تنتهي ولاية مجلس القيادة الرئاسي وفقاً للحل السياسي الشامل وإقرار السلام الكامل في كافة أنحاء الجمهورية والذي يتضمن تحديد المرحلة الانتقالية ومتطلباتها، أو عند إجراء الانتخابات العامة وفقاً للدستور الجديد وتنصيب رئيس الجمهورية الجديد.
ولا ننسى ان مجلس القيادة اصلاً جاء كمخرج من مخرجات مشاورات الرياض 2022م ، والتي تضمنت بنداً كاملاً تحت عنوان "أولوية الحل السياسي".
وأقرت مخرجات مشاورات الرياض تحت هذا البند نصاً بـ "فشل الحلول العسكرية" في اليمن ، ودعت الى "الانخراط في الحل السياسي، والجلوس على طاولة المفاوضات لمناقشة كافة نقاط الخلاف، والتخلي عن الحلول العسكرية، بدءاً بتعزيز الهدنة الحالية والدخول في مباحثات سلام تحت رعاية الامم المتحدة."
فإذا كانت شرعية مجلس القيادة الذي يقود اليوم المشهد ، قامت في الأساس على رفض الحرب والتأكيد على التفاوض مع الحوثي ، هل يمكن ان نتوقع من هذا المجلس حسماً عسكرياً؟.