تحولت رحلة عودة مواطنين من فعالية طائفية سياسية نظمتها مليشيا الحوثي تحت إسم المولد النبوي في محافظة حجة إلى مأساة دامية، بعدما انقلبت السيارة التي كانت تقلهم في منطقة جبلية، ما أدى إلى وفاة خمسة أشخاص وإصابة أكثر من عشرة آخرين.
وذكرت مصادر محلية أن الحادث وقع ليلًا في منطقة جبل الحجل بمديرية كحلان الشرف، عقب عودة مجموعة من المواطنين من فعالية حوثية أقيمت في مديرية عبس، مشيرة إلى أن السيارة كانت من نوع صالون وتعود ملكيتها للمواطن عبد السلام الرحوي.
وأفادت المصادر بأن الظروف الجوية الصعبة، وفي مقدمتها الضباب الكثيف وانعدام مستوى الرؤية، تسببت في انقلاب المركبة، لتخلف الحادثة خمس وفيات وأكثر من عشرة مصابين.
وضمت قائمة الضحايا، وفق المعلومات المحلية، سائق السيارة ووالده وشخصين آخرين من الأسرة نفسها، إضافة إلى شخص خامس ينتمي إلى أسرة الورقي.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة نتائج سياسة الحشد التي تنتهجها مليشيا الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث تدفع بالسكان إلى المشاركة في فعالياتها ومناسباتها ذات الطابع الطائفي، بما يفرض عليهم التنقل لمسافات طويلة وفي ظروف قد تكون محفوفة بالمخاطر.
وفي محافظة ريمة، لم يكن المشهد مختلفًا كثيرًا، إذ وقع حادث سير آخر قبل ساعات في مديرية السلفية، أثناء توجه مواطنين للمشاركة في فعالية حوثية، وأسفر الحادث عن إصابة 19 شخصًا.
وتأتي الواقعتان في وقت تواصل فيه مليشيا الحوثي استغلال الفعاليات العامة للحشد والتعبئة، في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية متدهورة، ما يضيف أعباء ومخاطر جديدة على المواطنين الذين يجدون أنفسهم أمام ضغوط للمشاركة في أنشطة الجماعة.
وتكشف حصيلة الحادثين في حجة وريمة عن وجه آخر لسياسة التعبئة الحوثية، إذ لم تقتصر تبعاتها على الشعارات والأنشطة الطائفية، بل امتدت إلى طرق السفر التي يسلكها المواطنون للوصول إلى تلك الفعاليات والعودة منها، مخلفة قتلى وجرحى بين المدنيين.