آخر تحديث :الإثنين-24 أغسطس 2026-10:35م
اخبار وتقارير

مأساة مؤلمة لطفل صعدة.. عولج بعد عضة كلب والتزم بمواعيد اللقاحات ثم ظهرت عليه أعراض السعار

مأساة مؤلمة لطفل صعدة.. عولج بعد عضة كلب والتزم بمواعيد اللقاحات ثم ظهرت عليه أعراض السعار
الإثنين - 24 أغسطس 2026 - 09:30 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشفت واقعة مأساوية في محافظة صعدة، المعقل الرئيسي لمليشيا الحوثي، عن معاناة جديدة يعيشها المواطنون في ظل ما يصفه الأهالي بانهيار الخدمات الصحية وتدهور مستوى الرعاية الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة منذ سنوات.

وبحسب رواية أسرة الطفل، فقد تعرض نجلها لعضة كلب، وعلى الفور جرى إسعافه إلى أقرب مركز صحي خلال نحو خمس دقائق، حيث تم غسل الجروح بالمطهرات والماء والصابون، قبل نقله إلى مستشفى السلام في صعدة بعد نحو ساعة فقط.

وأوضحت الأسرة أن مستشفى السلام استقبل الطفل، وجرى التعامل مع الجروح ومنحه اللقاحات والعلاجات المدرجة في الوصفة الطبية، مع التشديد على ضرورة الالتزام بمواعيد الجرعات وعدم التأخر عنها، وهو ما تقول الأسرة إنها التزمت به بشكل كامل.

وأضافت أن الطفل تلقى جرعتين من اللقاح وفق المواعيد المحددة، قبل أن تبدأ، بعد نحو 21 يوماً من العضة، أعراض خطيرة بالظهور عليه، من بينها الخوف الشديد، في مؤشرات أثارت مخاوف الأسرة من إصابته بداء الكلب.

وتقول الأسرة إنها أعادت الطفل إلى مستشفى السلام، إلا أنها فوجئت ـ بحسب روايتها ـ برفض المستشفى استقباله أو إبقائه تحت الرعاية الطبية، ولم تحصل إلا على تحويل إلى المستشفى الجمهوري.

وبعد الوصول إلى المستشفى الجمهوري، أفادت الأسرة بأنه تم رفض إدخال الطفل أيضاً، وطُلب منها نقله إلى العاصمة صنعاء، لتبدأ رحلة جديدة بحثاً عن علاج لطفل كانت حالته الصحية تتدهور بصورة متسارعة.

وعند وصول الأسرة إلى المستشفى الجمهوري في صنعاء، قالت إن الأطباء أبلغوها بأن الطفل، بحسب تقييمهم، "لم يأخذ اللقاح نهائياً أو أن اللقاح منتهي أو تعرض لسوء تخزين"، كما أُبلغت الأسرة، وفق روايتها، بأن الحالة وصلت متأخرة وأن العلاج غير متوفر.

وتصف الأسرة الساعات الأخيرة من معاناة طفلها بأنها كانت قاسية، مؤكدة أنه كان ينهار تدريجياً أمام أعين ذويه، بينما لم يجدوا أمامهم سوى الحيرة والبكاء والعجز عن إنقاذه.

وتطرح الواقعة تساؤلات خطيرة حول جودة اللقاحات وآليات حفظها وتخزينها، ومدى كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، خصوصاً في الحالات التي تتطلب تدخلاً طبياً سريعاً ومنظماً.

كما تفتح الحادثة باباً واسعاً للتحقيق في مسؤولية الجهات الصحية التابعة للجماعة عن سلامة اللقاحات، وسلسلة التبريد الخاصة بها، وآلية صرفها وتوثيق الجرعات، إلى جانب مسؤولية المستشفيات عن التعامل مع الحالات الطارئة وعدم ترك المرضى يتنقلون بين المنشآت بحثاً عن العلاج.

وتقول الأسرة، في ختام روايتها المؤلمة، إنها لا تعرف إلى من تتوجه بالشكوى، مطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه المأساة.

وتعيد الواقعة تسليط الضوء على واقع القطاع الصحي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وسط شكاوى متكررة من المواطنين بشأن تراجع الخدمات الطبية، ونقص الأدوية والمستلزمات، وتردي أداء عدد من المستشفيات الحكومية.