آخر تحديث :الإثنين-24 أغسطس 2026-12:41ص
اخبار وتقارير

بعد 800 يوم من الإخفاء والتعذيب.. الحوثي يبدأ محاكمة طبيب بصنعاء باعترافات مُنتزعة تحت الإكراه

بعد 800 يوم من الإخفاء والتعذيب.. الحوثي يبدأ محاكمة طبيب بصنعاء باعترافات مُنتزعة تحت الإكراه
الإثنين - 24 أغسطس 2026 - 01:34 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

بعد أكثر من 800 يوم على اختطافه وإخفائه قسراً، بدأت مليشيا الحوثي الإرهابية، إجراءات التحقيق مع الطبيب والمتخصص في الصحة العامة والوبائيات علي أحمد المضواحي، تمهيداً لإحالته إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، وسط إفادات أسرته عن تعرضه للحبس الانفرادي والتعذيب والضغوط النفسية وانتزاع اعترافات منه تحت الإكراه.

وقالت صفية محمد، زوجة المضواحي، إن الأسرة ظلت لأشهر تجهل مصيره ومكان احتجازه، قبل أن تتلقى أول اتصال منه في ديسمبر 2024، أي بعد نحو ستة أشهر من اختطافه، مشيرة إلى أن الاتصالات اللاحقة كانت نادرة ومتباعدة.

وأوضحت أن زوجها أبلغها أخيراً ببدء إجراءات إحالته إلى المحكمة، بالتزامن مع تدهور حالته الصحية، وكشف لها جانباً من الظروف التي قال إنه تعرض لها طوال فترة احتجازه.

وبحسب إفادتها، تحدث المضواحي عن تعرضه للحبس الانفرادي والتعذيب وضغوط نفسية قاسية، إلى جانب إجباره على الإدلاء باعترافات تحت الإكراه، مؤكدة أن كشف هذه التفاصيل جاء بناء على طلبه، بعدما كان قد امتنع في السابق عن الحديث عما تعرض له أملاً في الإفراج عنه.

من جهته، قال محامي المضواحي، عمار علي ياسين، إن النيابة الجزائية المتخصصة أبلغته بموعد للتحقيق مع موكله، بعد فترة طويلة من الاحتجاز خارج الإجراءات القضائية المعتادة.

وأوضح ياسين أن شقيق المضواحي كان قد كلفه بمتابعة القضية والدفاع عنه، وأنه واصل مراجعة مكتب النائب العام في محاولة لمعرفة مكان موكله ومصيره، مشيراً إلى أن النائب العام والمحامي الأول واجها ضغوطاً من الأجهزة الأمنية للكشف عن مكان المضواحي وتمكين أسرته من زيارته.

وظلت قضية المضواحي، وفق إفادة محاميه، معلقة طوال فترة احتجازه دون حسم وضعه القانوني ضمن المدد والإجراءات القانونية، قبل أن تبدأ النيابة أخيراً التحقيق معه تمهيداً لإحالته إلى المحكمة الجزائية المتخصصة.

ويُعد المضواحي من الكفاءات اليمنية في مجال الصحة العامة والوبائيات، إذ عمل لسنوات في وزارة الصحة العامة والسكان في مجالات مرتبطة بصحة الأسرة والرعاية الصحية الأولية وبرامج التحصين واللقاحات، كما شارك في برامج وأعمال صحية بالتعاون مع منظمات دولية.

وتظهر أبحاث علمية منشورة مشاركة المضواحي في دراسات صحية إلى جانب باحثين من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة اليمنية، ما يبرز خلفيته المهنية والأكاديمية في المجال الصحي.

واختطفت مليشيا الحوثي المضواحي في صنعاء بتاريخ 8 يونيو 2024، ضمن حملة اختطافات واسعة طالت موظفين وعاملين في منظمات ووكالات أممية ودولية، ومنذ ذلك الحين ظل محتجزاً لفترة طويلة دون إعلان رسمي عن اتهامات محددة بحقه أو تمكين أسرته من التواصل المنتظم معه.

وتقول أسرته إن أحد محاور التحقيق معه ارتبط بموقفه المهني المؤيد لاستمرار برامج تحصين الأطفال واللقاحات، وهي قضية عُرف المضواحي بالدفاع عنها خلال سنوات عمله في القطاع الصحي.

وبحسب رواية نقلتها زوجته عنه، تعرض الطبيب لضغوط لدفعه إلى الإقرار باتهامات مرتبطة ببرامج اللقاحات، إلا أنه رفضها، وفق إفادتها.

وتأتي الإجراءات القضائية الأخيرة بعد أكثر من عامين على احتجاز المضواحي، بينما أفادت مصادر إعلامية بأن القضية تُدار بصورة مغلقة، وأن الطبيب لم يكن قد أُبلغ بصورة واضحة ومسبقة بطبيعة التهم المنسوبة إليه.

وتطالب أسرة المضواحي بالكشف الكامل عن وضعه القانوني والصحي، وتمكينه من التواصل مع محاميه وممارسة حقه في الدفاع، وضمان محاكمة تستوفي معايير العدالة، وإنهاء احتجازه الذي تقول إنه مستمر بصورة تعسفية منذ أكثر من 800 يوم.