آخر تحديث :الأحد-23 أغسطس 2026-01:30ص
اخبار وتقارير

عرش سبئي نادر يظهر في متحف فرنسي.. خبير يطالب بكشف "رحلة القطعة" من مأرب إلى فرنسا

عرش سبئي نادر يظهر في متحف فرنسي.. خبير يطالب بكشف "رحلة القطعة" من مأرب إلى فرنسا
الأحد - 23 أغسطس 2026 - 01:02 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

أعاد ظهور عرش حجري سبئي نادر في متحف فرنسي ملف الآثار اليمنية المهربة إلى الواجهة، وسط مطالب بالكشف عن الوثائق التي توضح كيفية خروج القطعة من اليمن، والجهات التي تعاقبت على حيازتها قبل وصولها إلى فرنسا.

وقال خبير الآثار اليمني عبد الله محسن إن العرش السبئي معروض في متحف شامبليون "كتابات العالم" بمدينة فيجاك جنوب فرنسا، داعيًا إلى الكشف عن سلسلة ملكيته والوثائق التي تثبت قانونية خروجه من الأراضي اليمنية.

وأوضح محسن أن القطعة تعود إلى العصر السبئي المبكر، وصُنعت من الحجر الجيري، ويبلغ حجمها نحو 99 × 59 × 49 سنتيمترًا، مشيرًا إلى أنها ظهرت للمرة الأولى عام 2013 ضمن دراسة للباحث الفرنسي فرانسوا برون.

وبحسب الخبير اليمني، أشار برون حينها إلى أن مصدر العرش يعود إلى وادي رغوان في محافظة مأرب، لافتًا إلى أن القطعة كانت واحدة من ست قطع أثرية يمنية غير منشورة تناولها الباحث الفرنسي في دراسته.

وأضاف أن مصادر القطع المذكورة تعود إلى مواقع أثرية تعرضت للنهب في اليمن، وهو ما يثير تساؤلات بشأن الظروف التي أحاطت بخروج العرش من البلاد والجهات التي امتلكته قبل وصوله إلى المتحف الفرنسي.

وطالب محسن بالكشف عن السجل الكامل لحيازة العرش، بما يشمل هوية مالكه السابق، وتاريخ انتقاله بين الحائزين، والوثائق التي تثبت حصوله على التصاريح القانونية اللازمة لتصديره من اليمن.

وأكد أن القوانين اليمنية تفرض قيودًا صارمة على إخراج القطع الأثرية من البلاد، معتبرًا أن التحقق من المسار القانوني للعرش يجب أن يسبق أي حديث عن استعادته.

وأوضح أن الخطوة الأولى تتمثل في مراجعة وثائق دخول القطعة إلى المتحف الفرنسي، وتتبع سلسلة ملكيتها منذ مغادرتها اليمن، وصولًا إلى تحديد الظروف القانونية التي انتقلت بموجبها من حائز إلى آخر.

ويعيد ظهور العرش السبئي في مؤسسة ثقافية أوروبية تسليط الضوء على مصير آلاف القطع الأثرية اليمنية التي تعرضت خلال العقود الماضية لمخاطر التنقيب غير المشروع والنهب والتهريب، في ظل ما خلفته الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد من ضعف في حماية المواقع الأثرية والرقابة عليها.

وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى القيمة التاريخية للتراث اليمني، الذي يحتضن آثار حضارات قديمة، في مقدمتها سبأ وحِمْير، والتي تعرضت أجزاء من كنوزها الأثرية للتشتت خارج البلاد.