آخر تحديث :الأربعاء-29 يوليو 2026-12:59ص
اخبار وتقارير

وزيرة الخارجية الزوبة تشرعن الانقلاب الحوثي بكلمة واحدة

وزيرة الخارجية الزوبة تشرعن الانقلاب الحوثي بكلمة واحدة
الثلاثاء - 28 يوليو 2026 - 11:34 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أثارت التصريحات الأخيرة لوزيرة الخارجية اليمنية المعينة حديثًا، أفراح الزوبة، بشأن السعي إلى التوصل لحل سياسي شامل مع مليشيا الحوثي الإرهابية، موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط الإعلامية والسياسية، بعد ساعات من تأكيد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي أن القوات المسلحة ستواصل مواجهة المليشيا حتى إنهاء خطرها، ولو تطلب الأمر استخدام القوة.

ورأى منتقدون أن حديث الزوبة جاء متناقضًا مع الخطاب الرسمي للحكومة بشأن طبيعة المواجهة مع الحوثيين، معتبرين أن توصيفها لما يجري بـ"النزاع" بدلاً من "الانقلاب" أو "المعركة الوطنية لاستعادة الدولة" يمثل تراجعًا في الخطاب السياسي تجاه المليشيا.

وقال الصحفي سياف الغرباني إن الوزيرة "نسفت خلال ثلاث دقائق الخطاب الصاخب للشرعية تجاه الحوثيين"، معتبراً أن تصريحاتها أظهرت بيانات مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الأعلى ذات النبرة المرتفعة وكأنها فقدت مضمونها.

وأضاف الغرباني أن استخدام مصطلح "النزاع" لوصف ما يجري في اليمن يعكس – بحسب رأيه – فشلاً في توصيف طبيعة المعركة، منتقدًا حديث الوزيرة عن "تبادل إطلاق نار في الجبهات" و"التصعيد" بدلاً من الحديث عن "الانقلاب الحوثي" و"استعادة الدولة" أو "الحسم العسكري".

من جانبه، قال الكاتب السياسي عبدالسلام القيسي إن تعيين الزوبة حمل منذ البداية رسائل سياسية تؤكد – وفق تقديره – أن خيار الحرب لم يعد مطروحًا، مشيراً إلى أن استخدام مصطلح "النزاع" يتطابق مع اللغة التي يعتمدها المبعوث الأممي في توصيف الأزمة اليمنية.

وتساءل القيسي: "أي نزاع هذا؟"، معتبراً أن تبني وزير الخارجية لهذا الوصف سيؤثر على الخطاب العام، ويغيّب حقيقة ما يصفه كثيرون بأنه انقلاب نفذته مليشيا الحوثي على الدولة ومؤسساتها.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية نقاشًا واسعًا حول طبيعة الخطاب السياسي للحكومة، وآليات التعامل مع مليشيا الحوثي، بين من يتمسك بخيار الحسم واستعادة مؤسسات الدولة، ومن يرى أن الوصول إلى تسوية سياسية شاملة يظل المسار الأكثر واقعية لإنهاء الصراع.