آخر تحديث :الخميس-10 سبتمبر 2026-11:31م

ماهي الخطوات المطلوبة إزاء التصعيد الحوثي في الساحل الغربي ؟

الخميس - 10 سبتمبر 2026 - الساعة 10:42 م

عادل صادق الشبحي
بقلم: عادل صادق الشبحي
- ارشيف الكاتب


التصعيد الحوثي في الساحل الغربي والمخا ، لم يعد يقرأ بأنه مواجهة عسكرية مرتبطة بالحرب اليمنية ، بل بات يمثل تحديا إقليميا ودوليا يتجاوز حدود المنطقة ، خصوصا مع تنامي القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة والقدرة على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب .

يسعى الحوثيين إلى توسيع نفوذهم وفرض معادلة جديدة تقوم على استخدام التصعيد كأداة سياسية وعسكرية ، مستفيدين من الدعم الإيراني و تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي .

سياسة ضبط النفس التي انتهجتها السعودية خلال السنوات الأخيرة يمكن قراءتها في إطار الحرص على تجنب حرب شاملة بل تغيير في التعامل وحماية أمن المنطقة وتهيئة الظروف للحل السياسي ، إلا أن استمرار الحوثيين في تطوير قدراتهم الهجومية يفرض تحديا جديدا أمام منظومة الأمن الإقليمي .

الحوثيين لا يتحركون وفق حسابات طهران وحدها ، رغم الدعم العسكري والتقني الإيراني الكبير ، بل يمتلكون أجنداتهم الخاصة وحساباتهم المرتبطة بمشروعهم السياسي والعسكري داخل اليمن والمنطقة ، خصوصا وهم يرتبطون تاريخيا ببعد إيدلوجي عمره ألف عام تقريبا باليمن بينما عمر النظام الإيراني أقل من ٥٠ عام ، ومع ذلك فهو لايلغي الشراكة بينهما في ملفات والتبعية في ملفات أخرى .

تبرز الخطورة في أن الحوثيين لا يحتاجون إلى تحقيق انتصار عسكري لتغيير قواعد اللعبة بل يكفيهم أن يثبتوا قدرتهم على تهديد الملاحة الدولية ، وإرباك حركة التجارة ، واستنزاف الموارد العسكرية للدول الكبرى ، وخلق حالة مستمرة من عدم الاستقرار في البحر الأحمر وباب المندب .

ومما سبق فإن القناعة تبرز في أن مواجهة هذا التحدي لا ينبغي أن تختزل في الضربات العسكرية وحدها ، بل تحتاج إلى استراتيجية متكاملة تجمع بين حماية الملاحة الدولية ، من خلال إنشاء تحالف دولي من شأنه أن يردع هذا الطيش ويمنع التهديد ، ويدعم الاستقرار والحل السياسي في اليمن ، والضغط السياسي والدبلوماسي لمنع أي تصعيد يمكنه أن يتحول إلى أمر واقع ودائم .


من صفحة الكاتب على اكس