آخر تحديث :الخميس-10 سبتمبر 2026-04:36م

ماذا حدث في الساحل الغربي؟

الخميس - 10 سبتمبر 2026 - الساعة 03:41 م

صالح البيضاني
بقلم: صالح البيضاني
- ارشيف الكاتب


لم تكن معركة عابرة، بل خطة أعدت منذ شهور بإشراف ضباط من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، وزج فيها بأعداد هائلة وفق تكتيك الموجات البشرية وحرب الاستنزاف، حيث لا تشكل الخسائر البشرية اعتبارا مهما أمام تحقيق الهدف العسكري.

سبق الهجوم قصف غير مسبوق في تاريخ الحرب اليمنية بالصواريخ والمسيرات، وتفعيل خلايا نائمة، واختراق حسابات ومنصات إلكترونية، وبث تسجيلات مزيفة منسوبة لطارق صالح، واستغلال شبكات الاتصالات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين في إرباك القوات وتمرير أوامر انسحاب مزيفة بعد اختراق حسابات بعض القادة.

الخلاصة: معركة الساحل كانت إيرانية أكثر منها حوثية، وكانت بالنسبة لطهران معركة حياة أو موت لامتلاك ورقة ضغط جديدة على المجتمع الدولي وتحقيق مكاسب في صراعها الإقليمي.

لكن المعركة لم تنته بعد، وما نراه اليوم من نشوة حوثية يذكر كثيرا بنشوتهم بعد اندفاعهم السريع نحو عدن في مارس 2015، حين ظنوا أن اليمن كله أصبح في قبضتهم. في الحروب، التقدم السريع لا يعني حسم المعركة، وما حدث في الساحل قد يكون مجرد جولة في معركة أطول وأوسع.


- من صفحة الكاتب على إكس