آخر تحديث :الأحد-19 يوليو 2026-12:56ص
اخبار وتقارير

3 أبحاث يمنية تتصدر منافسة عالمية.. الحكومة تُسقط مشاركة خبراء يمنيين في مؤتمر كندا بسبب تذكرتي سفر

3 أبحاث يمنية تتصدر منافسة عالمية.. الحكومة تُسقط مشاركة خبراء يمنيين في مؤتمر كندا بسبب تذكرتي سفر
الأحد - 19 يوليو 2026 - 02:02 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

اعتذرت جامعة الأمم المتحدة في أيسلندا عن تسفير ثلاثة من خبراء الطاقة في اليمن، لحضور مؤتمر دولي للطاقة البديلة في العاصمة الكندية أوتاوا، في خطوة جاءت بالتزامن مع إعلان لجنة تحكيم دولية فوز ثلاثة أبحاث علمية في مجال الطاقة الحرارية الأرضية، قدمها ثلاثة خبراء من مدينة تعز اليمنية خاضوا منافسة عالمية.

وجاء الاعتذار قبيل انعقاد المؤتمر العالمي للطاقة، الذي يعقد كل ثلاث سنوات، بعد شطب اليمن من قائمة التمويل الخاصة بالمشاركين في المؤتمر، وذلك لأول مرة منذ عدة سنوات، نتيجة ما وصفه خبراء بعدم التفاعل والاهتمام من جانب الحكومة اليمنية بمجال الطاقة، في وقت تعيش فيه البلاد أشد المعاناة جراء حالة الفقر الواضحة في هذا المجال.

وعشية انطلاق المؤتمر العالمي للطاقة في العاصمة الكندية أوتاوا، عبر نائب رئيس مشروع الطاقة الحرارية في اليمن، المهندس علي محمد الصبري، عن أسفه الشديد لعدم تمكنه وزميليه من تمثيل اليمن، التي حُرمت من المشاركة في مؤتمر الطاقة الحرارية الأرضية هذا العام، رغم فوزها بثلاثة أبحاث حازت على مصادقة لجنة التحكيم الدولية.

وأرجع الصبري عدم المشاركة إلى رفض الحكومة اليمنية في عدن صرف تذكرتي سفر، إلى جانب مبلغ بسيط كبدل سفر لاثنين من الخبراء المقيمين في الداخل، وذلك بعد اعتذار جامعة الأمم المتحدة للطاقة عن التكفل بنفقات السفر، كما جرت العادة في مؤتمرات سابقة.

وأضاف أن جامعة الأمم المتحدة في أيسلندا اضطلعت بدور مهم في تأهيل ودعم اليمن في مجال الطاقة البديلة، مؤكدًا أن الدعم الذي قدمته للخبراء اليمنيين أسهم في تطوير حضورهم العلمي في هذا المجال.

وكان مقررًا أن يمثل اليمن في المؤتمر ثلاثة من خبراء الطاقة، وهم المهندس علي محمد الصبري، والمهندس رشاد قاسم علي، والدكتور المهندس منير النظاري.

وكان الخبراء الثلاثة سيقدمون ثلاثة أبحاث علمية في مجال دراسة واستغلال مصادر الطاقة الحرارية الأرضية لتوليد الطاقة الكهربائية، في مشاركة علمية كان من شأنها أن تعزز حضور اليمن في المحافل الدولية المتخصصة بالطاقة البديلة.

ولا تقتصر أهمية المؤتمر على عرض الأبحاث العلمية، إذ يشكل فرصة لعقد مباحثات ولقاءات على هامشه، يمكن أن تفتح آفاقًا للاستثمار في مجال الطاقة الحرارية الأرضية واستغلالها في توليد الطاقة الكهربائية، وهو مجال يمكن أن يمثل أحد الحلول المستقبلية لأزمة الطاقة التي تعاني منها اليمن.

ويرى خبراء أن شطب اليمن من قائمة اهتمام جامعة أممية، دون تحرك رسمي من الجانب اليمني، من شأنه أن ينعكس على مزيد من التراجع في مستوى تمثيل البلاد لدى الهيئات والمنظمات الدولية الداعمة والممولة لمشاريع حيوية في اليمن، خصوصًا في ظل ما أفقدته الحرب من مواقع ومكانة على المستوى الدولي.

ويحذر مختصون من أن استمرار غياب الاهتمام الرسمي بالخبرات والأبحاث اليمنية، وعدم توفير الحد الأدنى من الدعم للمشاركات الدولية، قد يؤدي إلى خسارة فرص علمية واستثمارية مهمة، في وقت تحتاج فيه اليمن إلى استثمار كل الإمكانات والخبرات المتاحة لمواجهة أزماتها المتفاقمة، وفي مقدمتها أزمة الطاقة.

المصدر: الصحفي جميل الصامت