آخر تحديث :الأحد-19 يوليو 2026-12:56ص

الجنرال الذي يقود معارك الشرعية برأس حوثي

السبت - 18 يوليو 2026 - الساعة 11:14 م

سلطان نبيل قاسم
بقلم: سلطان نبيل قاسم
- ارشيف الكاتب


الفصل الأول من الملف الأسود لـ عبدالكريم السدعي

من أخطر ملفات الاختراق والفساد في تاريخ المشهد العسكري الحالي.

اليوم نزيح الستار عن الفصل الأول من المسيرة المظلمة لـ عبدالكريم علي عوبل السدعي (ابن وصاب العالي - ذمار _ بني مسلم)، الرجل الذي تسلق هرم القيادة من قائد لواء العروبة ومحور مران، وصولاً إلى قيادة المحور الدمجي المشترك عام 2024، والفرقة السادسة لقوات الطوارئ عام 2026.

أولاً سلفية المظهر وكهانة المخبر (إرث المشعوذة)

تحت اللحية الكثيفة ومظاهر التدين المصطنع التي ارتداها السدعي عقب انتقاله من مأرب إلى الحدود، يختبئ سرّ غامض يمتد إلى جذوره الأسرية:

إرث الوالدة: والدة عبدالكريم السدعي كانت مشعوذة معروفة يملأ كل أصابعها  الخواتم من طلاسم السحر، وهي العادة التي تسببت في طلاقها من والده بعد أن عجز عن إيقافها.

الوارث والمهنة: لم يتبرأ السدعي من هذا الماضي، بل أخذ والدته لتعيش معه في منطقة اللقية قرب صامدة على الحدود، ليمارس ذات الصنعة. يخصص السدعي يومين في الأسبوع للاختلاء التام بنفسه ممارساً أعمال الطقوس والشعوذة


... لم يتخرج السدعي يوماً من مراكز السلفية، بل استخدم المظهر السلفي الحركي كغطاء مثالي ليمرّر عبره أخطر عمليات التضليل.


ثانياً: رتب وعروش للبيع.. بورصة القرارات الرئاسية

لم يصل السدعي إلى قيادة 13 لواءً عسكرياً بالكفاءة، بل عبر واحدة من أكبر عمليات الرشوة وشراء الذمم داخل أروقة القرار في مطلع عام 2024:

فاتورة القرار المليوني: دفع السدعي 500,000 ريال سعودي نقداً لشراء قرار تعيينه قائداً للمحور الدمجي المشترك.

توزيع الحصص والرشاوى:

300,000 ريال سعودي للذي رفع المذكرة وتمريرها للعليمي.

150,000 ريال سعودي لمدير مكتب العليمي لتسهيل التوقيع والاعتماد.

50,000 ريال سعودي للإعلامي (علي عزي) الذي صاغ المذكرة وتولى تلميعها.


ثالثاً: شيكات الموتى والأشباح  وشراء صمت الكبار

كيف حافظ السدعي على منصبه رغم الكوارث الأمنية؟ السر يكمن في تغذية شبكة من القيادات العسكرية السعودية بتقارير مضللة مدفوعة الثمن:


جيش الأشباح .. أضاف السدعي ما يقارب 1,000 اسم وهمي إلى كشوفات القوة العسكرية، واستولى على شيكاتها بالكامل.

من أموال هذه الشيكات الوهمية والرواتب المنهوبة، كان السدعي يغدق بالملايين على ضباط مسؤولين ليرفعوا تقارير تضليلية وتزكيات للقيادة العليا. ومن أبرز هؤلاء الذين تورطوا في التغطية عليه مقابل الملايين:

اللواء محمد الشهراني (قائد قوة 3030 سابقاً وقائد لواء المظلات حالياً).

اللواء سعد الجابر.

اللواء فلاح الشهراني.

اللواء سلطان الدعجاني.

اللواء خميس الزهراني.

🕸️ رابعاً:  شبكة التخابر والامتداد المزدوج مع الحوثيين

الخطر الأكبر في عالم السدعي هو الامتداد العائلي المزدوج؛ حيث يمسك أقاربه بالمفاصل الحساسة في جبهة الشرعية والحدود (الاستخبارات، الإمداد، اللوجستي)، بينما يمثل آباؤهم وإخوانهم قادة ومشرّفين ومستثمرين لدى مليشيات الحوثي في صنعاء وذمار وصعدة:


1. عائلة سنان دبوان السدعي (الاختراق من رأس الهرم)

في الشرعية: (محمد سنان) مدير مكتب السدعي، و(عبدالرحمن سنان) ضابط الارتباط واللوجستي، و(قائد دبوان) في القطاع اللوجستي.

في حضن الحوثي: الأب سنان دبوان السدعي متواجد في صنعاء كـ مشرف حوثي ويدير تواصل مباشر مع أبنائه في المعسكر.

رابط المصاهرة: ابنة المشرف الحوثي سنان دبوان هي زوجة القائد عبدالكريم السدعي نفسه!

2. بيت الرعود (تبييض أموال الإمداد في صعدة وصنعاء)

في الشرعية: (صلاح حسن الرعود) ركن إمداد المحور، و(إسماعيل ناصر الرعود) ضابط باللواء، و(محمد علي همدان) نائب ضابط الأمن.

في حضن الحوثي: حسن أحمد الرعود (والد ركن الإمداد صلاح) يدير تجارة في صنعاء ويتلقى أموال الإمداد العسكري يومياً من ابنه لاستثمارها هناك. ووالد إسماعيل الرعود تاجر كبير في صعدة ومنسق مع أجهزة الحوثي.

3. بيت شمسان السدعي (الاستخبارات المخترقة)

في الشرعية: (عصام حاتم شمسان) ركن استخبارات لواء العروبة! و(علي حاتم) محامي اللواء، و(محمد شمسان) نائب اللوجستي.

في حضن الحوثي: أشقاء نائب اللوجستي؛ عبدالسلام شمسان (مشرف تتابع حوثي في ذمار)، و(أحمد ورضوان شمسان) كبار تجار الجملة في ذمار.

4. عائلة مطيع السدعي (العيون المزروعة)

في الشرعية: (زياد مطيع) ضابط في الاستخبارات، و(محمد مطيع) ضابط، و(مصطفى لطف) مرافق السدعي الشخصي.

في حضن الحوثي: (توفيق مطيع) يتقمص دور الشيخ الموالي للحوثي في ذمار، و(فؤاد مطيع) موظف رسمي في جمارك ذمار الحوثية.

5. بيت عبدالله مرزاح السدعي (تنسيق العبور الآمن)

في الشرعية: (عبدالرحيم) إدارة البشرية، و(عبدالرحمن) مرافق القائد.

في حضن الحوثي: شقيقهم الشيخ عبدالحميد مرزاح الحاشد التابع للحوثي في وصاب. وفي خرق أمني فاضح عام 2024، دخل هذا الشيخ الحوثي علانية إلى "الخوبة" بتنسيق وحماية مباشرة من عبدالكريم السدعي لإدخال عروس لأخيه، ثم عاد لمناطق الحوثيين بكل حرية!

خامساً: اختراق القوة البشرية وثغرات التهريب والمخدرات

لم يكتفِ السدعي بتعيين المقربين، بل حوّل اللواء العسكري إلى إقطاعية عائلية وممر آمن للممنوعات:

كشوفات الـ 2500 فرد: استصدر السدعي قرارات ترقية لـ 2,500 فرد من أبناء منطقته (وصاب)، الجزء الأكبر منهم متواجد في بيوتهم بمناطق الحوثيين أو في مأرب، ويستلمون رواتبهم كاملة.

تجارة الممنوعات المصادرة: (حاتم فارع السدعي) يتولى عملية بيع الدخان والممنوعات التي يتم مصادرتها من المهربين بدلاً من إتلافها. بينما يقود (حمود مرزاح السدعي) نقطة عسكرية في الخوبة لتسهيل عمليات التهريب.

التضحية بالأتباع: (عبدالله مهدي حسن السدعي) سائق القائد السابق ومسؤول الإمداد، يقبع حالياً منذ عام 2024 في السجن العام بتهم مخدرات وقضية أخلاقية، بعد أن ضحى به عبدالكريم السدعي بالكامل وجعله كبش فداء ليحمي نفسه ومنصبه من الفضيحة.

الهروب بالملفات: (أيوب عوض عرعر السدعي) المرافق السابق للقائد، غادر إلى وصاب بحجة العجز وبحوزته ملفات وإحداثيات عسكرية سرية سربها للحوثيين، واليوم يمارس التحشيد للحوثي هناك وما زال راتبه يُرسل إليه بانتظام!

خاتمة الجزء الأول:

هذه ليست مجرد جبهة عسكرية، بل هي شركة استثمارية تخابرية تدار برأسين: رأس يجمع المال والترقيات من الحدود، ورأس يغرس الجذور في صنعاء وذمار وصعدة.


انتظرونا في الجزء الثاني والاهم...

من صفحة الكاتب على موقع فيس بوك