آخر تحديث :الأحد-19 يوليو 2026-12:56ص

الجمهورية أولاً

السبت - 18 يوليو 2026 - الساعة 11:16 م

نشوان العثماني
بقلم: نشوان العثماني
- ارشيف الكاتب


لا أحد يتجاوز القضية الجنوبية، ولا أحد ينكر ما في اليمن من تباينات سياسية ومناطقية وتراكمات تاريخية.

واليمنيون ليسوا ملائكة ولا يملكون عصًا سحرية تمحو كل خلافاتهم في لحظة.

هذه حقائق معروفة، ولكل قضية عادلة حقها في النقاش والمعالجة ضمن إطار وطني عادل.


لكن الحقيقة التي لا تحتمل التأجيل أن أي معالجة حقيقية لكل هذه القضايا لن تكون ممكنة ما دام المشروع الإمامي قائمًا ومسلحًا ومسيطرًا.


الإمامة هي العدو المشترك لكل اليمنيين دون استثناء، والتهديد الوجودي للدولة والمجتمع ومستقبل اليمن؛ لأنها مشروع يقوم على نقيض الجمهورية والدولة والمواطنة المتساوية والشراكة الوطنية.


وعليه،

فالواجب الوطني في هذه المرحلة يفرض توحيد الصف الجمهوري بكل مكوناته، وتوجيه البوصلة نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.


الدولة الجمهورية ليست ملكًا لطرف.

الدولة دولة جميع المواطنين، وهي الإطار الوحيد القادر على ضمان الحقوق ومعالجة المظالم وفتح الطريق أمام حلول عادلة ومستدامة لكل القضايا الوطنية وفي مقدمتها القضية الجنوبية.


فلا مجال اليوم لتقديم أي أولوية على أولوية استعادة الدولة، ولا لتشتيت الصف الجمهوري في معارك جانبية.


الحاجة الوحيدة الملحة لكل البلد اليوم هي إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وإنهاء المشروع الإمامي السلالي بصورة نهائية، بما يضمن طي صفحته من تاريخ اليمن إلى غير رجعة.