آخر تحديث :الأحد-19 يوليو 2026-12:56ص
اخبار وتقارير

تقرير دولي مرعب يوثق مقتل وإصابة 45 طفل بالموت المدفون

تقرير دولي مرعب يوثق مقتل وإصابة 45 طفل بالموت المدفون
الأحد - 19 يوليو 2026 - 01:34 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

وثقت منظمة أنقذوا الأطفال الدولية، مقتل وإصابة 45 طفل يمني، بانفجار الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال وإزالة مخلفات الحرب المميتة.

وقالت المنظمة في تحديث جديد، أن 20 طفلاً قتلوا وأصيب 25 آخرين، جراء الألغام والذخائر غير المنفجرة في اليمن، خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026م. مشيرة إلى أن التحليل يظهر أن عدد الذين قتلوا من الأطفال في الأشهر الماضية من هذا العام يفوق عدد القتلى في عام 2025 بأكمله.

وطبقاً لبيانات مشروع رصد الأثر المدني (CIMP)، التابع لمجموعة الحماية التابعة للمنظمات غير الحكومية في اليمن، قُتل 18 طفلاً بسبب الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة في اليمن عام 2025، و20 طفلاً آخرين في الأشهر الستة الأولى من هذا العام.

وأشار مشروع رصد الأثر المدني إلى أن عدد الأطفال الذين قُتلوا أو جُرحوا هذا العام جراء العنف المسلح بلغ 123 طفلاً (53 قتيلاً و70 جريحاً)، بينهم 45 قتيلاً وجريحاً جراء الألغام والذخائر غير المنفجرة (20 قتيلا و25 جريحاً).

وقالت إنجر آشينغ، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "أنقذوا الأطفال الدولية"، "لا ينبغي لأي طفل أن يُخاطر بحياته لإطعام أسرته أو أن يفقد أحد أطرافه بسبب تلوث المناطق التي يعيشون فيها ويلعبون ويعملون فيها بالأسلحة الفتاكة".

وأضافت: "لا يمكن للمجتمع الدولي أن يغض الطرف بينما لا يزال أطفال اليمن يدفعون ثمن ذلك بحياتهم نتيجة التهديد المزدوج المتمثل في مخلفات الحرب المتفجرة وعمالة الأطفال.

ودعت منظمة "أنقذوا الأطفال" جميع أطراف النزاع في اليمن إلى خفض التصعيد، ووقف استخدام الأسلحة المتفجرة، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي لمنع المزيد من الأذى للأطفال والمدنيين. كما دعت الجهات المانحة الدولية إلى زيادة التمويل المخصص لإزالة الذخائر غير المنفجرة، ومساعدة الضحايا، ومبادرات التوعية بالمخاطر التي تم تقليصها بسبب خفض المساعدات العالمية. ومساعدة الأسر في توفير سبل عيش مستدامة حتى لا يُجبر الأطفال على العمل، مما يعرضهم للخطر.

والثلاثاء الماضي، أصيب طفلان بجروح بليغة وتشوهات أدت إلى إعاقة دائمة لأحدهما، إثر انفجار لغم من مخلفات مليشيا الحوثي الإرهابية في مديرية ذي ناعم محافظة البيضاء (وسط اليمن).

يأتي ذلك بالتوازي مع كشف منظمة شهود لحقوق الإنسان، بإصابة مواطن مدني بانفجار لغم أرضي أثناء رعيه الأغنام في مديرية نهم بمحافظة صنعاء، في حادثة هي الثانية خلال نحو أسبوعين.

وقالت المنظمة، في بيان صادر عنها، إن المواطن مسعد علي جحيش، البالغ من العمر 50 عاماً، أُصيب جراء انفجار لغم أرضي به بتاريخ 10 يوليو 2026م، أثناء رعيه الأغنام في الجهة الغربية من قرية برّان، بعزلة عيال غفير، في المنطقة الواقعة بين البارك والعصيدة، على طريق السد الأسفل بمديرية نهم.

وأضافت أن الانفجار أدى إلى إصابة جحيش بشظايا في كلتا ساقيه، قبل أن يُسعف إلى المستشفى الجمهوري في العاصمة صنعاء، حيث لا يزال يتلقى العلاج، وفق المعلومات الأولية التي تلقتها المنظمة من أحد أبناء المنطقة.

وحمّلت منظمة شهود جماعة الحوثي المسؤولية عن زراعة الألغام في مناطق واسعة من المديرية خلال سنوات المواجهات، وطالبتها بتسليم خرائطها وتمكين الفرق الوطنية والدولية المتخصصة من الوصول وإجراء عمليات المسح والنزع.

وأكدت أن زراعة الألغام أو تركها في مناطق يرتادها المدنيون دون إزالة أو تحذير يشكّل انتهاكاً مستمراً لقواعد حماية المدنيين في القانون الدولي الإنساني، ويهدد الحق في الحياة والسلامة الجسدية وحرية التنقل والعمل وسبل العيش.

ودعت الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة إلى الضغط على جماعة الحوثي لتسليم خرائط الألغام، وفتح الوصول الآمن وغير المشروط لفرق المسح والنزع إلى مختلف مناطق مديرية نهم، ودعم التحقيق في حوادث الألغام وتحديد المسؤوليات ومساءلة المتورطين.