تصاعدت الدعوات الحقوقية المطالبة بالإفراج الفوري عن المحامي عبدالمجيد صبرة، المعتقل في سجون ميليشيا الحوثي الإيرانية في صنعاء منذ أكثر من تسعة أشهر ونصف.
وأكدت بيانات صادرة عن منظمات حقوقية، إلى جانب مسؤولين وناشطين، أن استمرار اعتقال صبرة يمثل اعتداءً مباشراً على مهنة المحاماة وحق الدفاع، ويعد احتجازاً تعسفياً بدوافع انتقامية مرتبطة بدوره الحقوقي في الدفاع عن المعتقلين.
وطالبت البيانات سلطة صنعاء "الحوثي" بالإفراج الفوري وغير المشروط عن صبرة، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وإنهاء اعتقاله التعسفي.
وتزامنت هذه المطالب مع حملة إعلامية واسعة ومناشدات أطلقتها أسرته، دعت إلى الإفراج عنه، محذرة من المخاطر التي تهدد سلامته وصحته داخل السجن، في ظل استمرار احتجازه دون سند قانوني منذ أكثر من 293 يوماً.
وفي السياق، قال المركز الأمريكي للعدالة، في بيان، إن جماعة الحوثي تواصل اعتقال المحامي الحقوقي عبدالمجيد صبرة منذ 25 سبتمبر/أيلول 2025، عندما اقتحمت قوة تابعة لها مكتبه في منطقة شميلة بصنعاء وقامت باعتقاله دون أمر قضائي.
وأوضح المركز أن صبرة لا يزال معتقلا في أحد مراكز جهاز الأمن والمخابرات التابع لسلطة صنعاء في منطقة صرف شمال صنعاء منذ أكثر من تسعة أشهر، دون توجيه أي اتهامات رسمية إليه أو إحالته إلى جهة قضائية.
وأضاف أن صبرة دخل في إضراب عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله دون مسوغ قانوني، مشيراً إلى أن سلطة صنعاء اشترطت عليه التخلي عن نشاطه الحقوقي، والامتناع عن الدفاع عن المعتقلين، والتوقف عن النشر السياسي مقابل الإفراج عنه، إلا أنها لم تلتزم بالإفراج عنه رغم موافقته تحت الإكراه.
كما أشار البيان إلى أن شقيق المحامي صبرة وثّق تعرض أفراد من الأسرة، الذين طالبوا بالإفراج عنه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتهديدات بالاعتقال من قبل عناصر تابعة لجماعة الحوثي.