أدانت منظمة "نضال" لحقوق الإنسان بأشد العبارات، سلسلة الانتهاكات والتعسفات غير القانونية التي يتعرض لها الصحفي والناشط الحقوقي البارز محرم الحاج.
وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات القمعية تأتي كضريبة مباشرة لشجاعته في كشف ملفات فساد ثقيلة هزت أركان السلطة المحلية في محافظة تعز، محذرة من مغبة استهداف الأصوات الحرة التي تمارس دورها الرقابي في كشف الحقائق.
وفي بيان رسمي صادر عنها يوم الثلاثاء، 14 يوليو 2026، وصفت المنظمة ما يتعرض له الصحفي "الحاج" بأنه انتهاك صارخ يهدد العمل الصحفي بأكمله:
"إن التعسفات الممنهجة ضد الصحفي محرم الحاج تمثل عدواناً مباشراً على حرية الرأي والتعبير، وسلوكاً قمعياً يهدف إلى تكميم الأفواه وتقييد حركة الإعلاميين خارج إطار القانون والدستور، وهو ما يضرب بعرض الحائط القوانين الوطنية والالتزامات الدولية لليمن".
وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات تخالف بشكل صريح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والعهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى الإعلان الدولي للمدافعين عن حقوق الإنسان.
خلفية الاستهداف: كشف المستور في "مركز 22 مايو"
أكد مراقبون وحقوقيون أن الحملة الممنهجة ضد محرم الحاج ليست وليدة الصدفة، بل جاءت كرد فعل انتقامي مباشر من شبكات المصالح والنفوذ في تعز، بعد أن نشر تقارير استقصائية جريئة وكتابات ناقدة كشفت عن شبهات فساد مالي وإداري جسيم وإهدار للمال العام في مركز "22 مايو" الصحي بمديرية المظفر بمحافظة تعز. وهو ما جعل الصحفي هدفاً مباشراً للمضايقات بهدف إسكاته ومنعه من مواصلة تعرية بؤر الفساد.
مطالبات حازمة بالعدالة والحماية
أمام هذا التغول السلطوي، وجهت منظمة "نضال" نداءً عاجلاً إلى كافة الجهات المعنية، وطالبت بالآتي:
الجهات السلطوية والأمنية المختصة: بالقيام بواجبها الدستوري فوراً لحماية الصحفي محرم الحاج، ووقف كافة أشكال الملاحقة والتضييق غير القانوني بحقه، وتمكين الصحفيين من أداء دورهم الرقابي دون تهديد أو ترهيب.
الاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات الدولية: بالتدخل العاجل لتوفير الحماية اللازمة للحاج، ومحاسبة الجهات والأفراد الذين يستغلون نفوذهم وسلطتهم لإسكات الإعلام المستقل.
النقابات الصحفية والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان: برص الصفوف وتشكيل جبهة تضامن واسعة لمساندة الصحفي محرم الحاج في وجه هذه الممارسات التعسفية الخارجة عن القانون.
واختتمت منظمة "نضال" بيانها بالتأكيد على أن قضية الصحفي محرم الحاج ليست مجرد استهداف شخصي، بل هي معركة وعي كبرى يخوضها كل صوت حر في مواجهة الفساد، مشددة على أن الصمت اليوم عن قمع الأقلام الشريفة هو ضوء أخضر لاستمرار نهب مقدرات المجتمع ومصادرة حقوقه.