آخر تحديث :الأربعاء-15 يوليو 2026-12:54ص
اخبار وتقارير

جرعة حوثية جديدة تشعل أسواق صنعاء.. ارتفاع جنوني في أسعار الغذاء والزيوت وجبايات إضافية

جرعة حوثية جديدة تشعل أسواق صنعاء.. ارتفاع جنوني في أسعار الغذاء والزيوت وجبايات إضافية
الثلاثاء - 14 يوليو 2026 - 11:34 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - صنعاء

أقدمت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، على تفجير موجة جديدة من الغلاء في العاصمة المحتلة صنعاء وباقي المناطق الخاضعة لسيطرتها، بعد فرضها جرعة سعرية غير معلنة على السلع الغذائية الأساسية، ما أدى إلى ارتفاع واسع في الأسعار منذ الأحد الموافق 12 يوليو الجاري، في ظل أوضاع معيشية متدهورة وانقطاع رواتب الموظفين منذ سنوات.

وقالت مصادر محلية، أن المواطنين في صنعاء انصدموا بارتفاع أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك الدقيق والأرز والسكر والزيوت والمعلبات، إلى جانب زيادة أسعار السجائر بمقدار 100 ريال للعلبة الواحدة، دون أي إعلان رسمي أو توضيح من سلطات الحوثيين بشأن أسباب هذه الزيادات.

وأكدت المصادر أن سعر عبوة الزيت النباتي سعة خمسة لترات ارتفع من 5 آلاف ريال إلى 6 آلاف و200 ريال، في مؤشر على اتساع موجة الغلاء لتطال أكثر السلع استهلاكاً، الأمر الذي يفاقم معاناة الأسر محدودة الدخل التي باتت عاجزة عن توفير احتياجاتها الأساسية.

كما كشف في السياق ذاته، تجار وأصحاب محال تجارية في صنعاء عن أن هذه الارتفاعات جاءت عقب فرض سلطات الجمارك التابعة لمليشيا الحوثي رسوماً إضافية تبلغ 5 آلاف ريال على كل كرتون أو كيس من البضائع، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع للمستهلكين.

وأوضح التجار بأن الجبايات الجديدة فُرضت تحت مبرر "دعم صرف المرتبات"، إلا أنهم اعتبروا هذا التبرير محاولة جديدة لتسويق سياسة الجباية، مؤكدين أن الموظفين الحكوميين في مناطق سيطرة الحوثيين لا يزالون محرومين من رواتبهم منذ سنوات، بينما تواصل المليشيا فرض الرسوم والإتاوات على التجار والمستوردين، لتتحول كلفة تلك الإجراءات إلى أعباء إضافية يتحملها المواطن.

وتأتي هذه الزيادات بعد أيام من فرض مليشيا الحوثي جبايات مرتفعة في منفذ الراهدة الجمركي بمحافظة تعز على شحنات الدقيق القادمة من العاصمة المؤقتة عدن، حيث بلغت الزيادة – وفق شكاوى سائقي الشاحنات – نحو 400 في المائة، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة نقل الدقيق وانعكس على أسعاره في الأسواق.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تؤكد استمرار مليشيا الحوثي في تمويل مواردها عبر فرض الجبايات والرسوم على حركة التجارة والسلع الأساسية، بدلاً من معالجة الاختلالات الاقتصادية، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويوسع دائرة الفقر والجوع، في ظل غياب الشفافية واستمرار استنزاف المواطنين بمزيد من الأعباء المالية تحت مسميات مختلفة.