اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي،رشاد العليمي، ميليشيا الحوثي بالمضي في تقويض سيادة الدولة ورفض جميع المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد، وذلك عقب استقبالها رحلة جوية إيرانية جديدة إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية المنظمة لحركة الطيران المدني، وفق ما جاء في بيان رسمي صدر الاثنين.
وقال العليمي إن الميليشيا تجاهلت الجهود التي بذلها الأشقاء والأصدقاء والوساطات الهادفة إلى احتواء الموقف، وأصرت على استقبال الرحلة الإيرانية في خطوة وصفها بأنها تمثل استخفافًا بمؤسسات الدولة ورفضًا صريحًا لكل المساعي الرامية إلى حماية أمن اليمن واستقراره.
وأوضح البيان أن الحكومة اليمنية كانت قد أبدت استعدادها لاستئناف الرحلات المدنية عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، باعتبارها الناقل الوطني المخول قانونًا بتشغيل الرحلات من وإلى مطار صنعاء، كما عرضت تسهيل نقل عناصر الحوثيين من طهران إلى صنعاء عبر طائرة تستأجرها الشركة، بما يضمن استمرار تشغيل المطار ويحافظ على سيادة الدولة، إلا أن الجماعة رفضت جميع تلك المبادرات.
واعتبر رئيس مجلس القيادة أن إصرار الحوثيين على فرض واقع خارج مؤسسات الدولة يؤكد أن هدفهم ليس خدمة المواطنين أو تخفيف معاناتهم، وإنما تكريس الانقسام وتقويض مؤسسات الدولة وجر اليمن إلى صراع أوسع، مستفيدين من دعم النظام الإيراني واستخدام شركات ووسائل خاضعة للعقوبات الدولية، بحسب البيان.
ووجّه العليمي الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية برفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية والإجراءات المشروعة لحماية السيادة الوطنية، ومنع تكرار ما وصفه بالانتهاكات التي تستهدف الأجواء والمنافذ اليمنية.
كما حمّل الحوثيين المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتداعياته على أمن واستقرار البلاد، مؤكدًا أن داعمي الجماعة وشركاءها يتحملون أيضًا مسؤولياتهم القانونية والسياسية عن استمرار هذه الانتهاكات وتقويض فرص السلام.
وجدد رئيس مجلس القيادة دعوته إلى المجتمع الدولي للانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع، عبر تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216، وتطبيق نظام العقوبات بما يضمن احترام سيادة الجمهورية اليمنية ويمنع فرض أمر واقع يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وأكد العليمي في ختام بيانه أن الدولة اليمنية ستواصل التزامها بالقانون الدولي وخيار السلام، لكنها لن تسمح بأن يتحول هذا الالتزام إلى غطاء للمساس بسيادتها أو فرض وقائع بالقوة خارج مؤسساتها الشرعية.