في السياسة هناك من يقاتل من أجل البقاء وهناك من يقاتل من أجل المركز، والفرق بين الاثنين هو الفرق بين من يدير أزمة ومن يصنع دولة، والفريق طارق صالح رغم كل ما يقال عن مساره يظل هو الوحيد في الميدان السياسي والعسكري الوطني الذي يفهم بدقة أن صنعاء ليست مجرد مدينة يمنية فقط بل الرمز الذي إن فقد فقدت الدولة، فالعلاقة بين طارق وصنعاء ليست علاقة طموح شخصي بمدينة بل علاقة مشروع بفكرته، فبينما ينشغل آخرون في تثبيت أقدامهم في الأطراف وحولوا المناطق المحررة إلى دويلات صغيرة، بقي طارق من الداخل يصر على أن الدولة لا تبنى من الهوامش بل من المركز ولا تستعاد من عواصم الدول بل من الميدان وهذا ليس مجرد موقف تكتيكي بل رؤية استراتيجية تفهم أن السيادة لا تكتمل ما دامت العاصمة خارج السيطرة.