آخر تحديث :الإثنين-13 يوليو 2026-01:30ص
اخبار وتقارير

رغم تحصيل الرسوم.. أزمة تضرب المدارس بمناطق الحوثي بعد تحويل الكتب المدرسية إلى سوق سوداء

رغم تحصيل الرسوم.. أزمة تضرب المدارس بمناطق الحوثي بعد تحويل الكتب المدرسية إلى سوق سوداء
الإثنين - 13 يوليو 2026 - 12:40 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

تتفاقم أزمة نقص الكتب المدرسية في المدارس الحكومية الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية في شمال وغرب اليمن، مع استمرار شكاوى الطلاب وأولياء الأمور من عدم تسلم المناهج الدراسية كاملة، رغم مرور أسابيع على انطلاق العام الدراسي الجديد، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات باستغلال الكتاب المدرسي وتحويله إلى مصدر للإثراء غير المشروع.

وأكد طلاب وأولياء أمور أن إدارات المدارس لم تتمكن حتى الآن من توزيع الكتب الدراسية الخاصة بالعام الحالي، فيما حصل بعض الطلاب على عدد محدود من المقررات فقط، بعد أن بررت الإدارات ذلك بعدم وصول الكميات المخصصة للمدارس.

وأوضحوا أنهم سددوا رسوم التسجيل والمبالغ الشهرية التي تفرضها إدارات المدارس تحت مسمى "المساهمات المجتمعية"، إلا أنهم لم يحصلوا على الكتب، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع بعد مرور فترة كافية من بدء الدراسة ينعكس سلبًا على العملية التعليمية.

وفي إحدى المدارس الثانوية بمدينة إب، قال أحد الطلاب إن إدارة المدرسة أبلغتهم بأنها لن توفر سوى ثلاثة كتب مستخدمة جرى الحصول عليها من مدارس خاصة، وطالبتهم بتوفير بقية المناهج على نفقتهم الخاصة.

وتزامنت أزمة نقص الكتب مع استمرار غياب أعداد كبيرة من المعلمين نتيجة توقف صرف الرواتب، وهو ما أدى، بحسب الطلاب، إلى تقليص الحصص الدراسية إلى النصف أو أقل في بعض الأيام، الأمر الذي زاد من تراجع مستوى العملية التعليمية.

وطالب أولياء الأمور سلطات مليشيا الحوثي بسرعة توفير الكتب المدرسية، محملين إياها المسؤولية الكاملة عن تداعيات تأخير توزيع المناهج على التحصيل العلمي للطلاب، مؤكدين أن غالبية الأسر غير قادرة على شراء الكتب من السوق السوداء بسبب ارتفاع أسعارها وتدهور الأوضاع المعيشية.

وأعرب الأهالي عن استغرابهم من استمرار غياب الكتب عن المدارس الحكومية، في الوقت الذي تتوفر فيه داخل المدارس الأهلية، إضافة إلى بيعها في الأسواق والبسطات، وفق إفاداتهم.

وفي السياق، كشف مدير إحدى المدارس الأهلية أن الجهات التابعة لمكاتب التربية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي تُلزم المدارس الخاصة بشراء المناهج الدراسية سنويًا وفق عدد الطلاب المسجلين، مقابل مبالغ مالية غير معلنة بشكل واضح، فضلاً عن إلزامها بإعادة الكتب في نهاية العام الدراسي بحجة إعادة توزيعها على المدارس الحكومية.

واتهم ناشطون سلطات مليشيا الحوثي باستغلال أزمة الكتاب المدرسي وتحويله إلى وسيلة لتحقيق مكاسب مالية عبر بيعه في السوق السوداء، بدلاً من توفيره مجانًا للطلاب، معتبرين أن هذه الممارسات تزيد من معاناة الأسر اليمنية وتفاقم الأعباء الاقتصادية التي تواجهها في ظل الظروف المعيشية المتردية.