آخر تحديث :الخميس-09 يوليو 2026-08:08م
اخبار وتقارير

العليمي يحدد للأحزاب السياسية خطة المرحلة القادمة لمواجهة الحوثي وإيران

العليمي يحدد للأحزاب السياسية خطة المرحلة القادمة لمواجهة الحوثي وإيران
الخميس - 09 يوليو 2026 - 07:28 م بتوقيت عدن
- الرياض، نافذة اليمن:

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية إلى الانتقال من الدور السياسي التقليدي إلى قيادة الوعي الوطني وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، في مواجهة ما وصفه بالمشروع الإيراني وأدواته التخريبية في اليمن والمنطقة.


وأكد العليمي، خلال لقائه الخميس بقيادات التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية برئاسة رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التماسك الوطني، مشيرًا إلى أن الأحزاب تمثل "الرافعة السياسية للدولة"، وأن دورها في تشكيل الرأي العام لا يقل أهمية عن المواجهة العسكرية.


وقال رئيس مجلس القيادة إن القوى السياسية مطالبة بدعم مشروع الدولة، وتعزيز الالتفاف الشعبي حول مؤسساتها، وإسناد القوات المسلحة، ومساندة الإصلاحات الحكومية، إلى جانب تجنب الخطابات التي من شأنها إضعاف الصف الجمهوري أو تشتيت الجهود في مواجهة الحوثيين.


واستعرض العليمي أمام قيادات الأحزاب مستجدات التصعيد الأخير، وفي مقدمتها ما وصفه بـ"الخرق الإيراني للسيادة اليمنية" عبر إرسال طائرة تابعة للحرس الثوري الإيراني إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، محذرًا من أن ذلك يمثل انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن وسيادة اليمن.


وأشار إلى أن التصعيد الحوثي، بما في ذلك الهجمات على خطوط الملاحة والعمليات العسكرية والانتهاكات المستمرة، يؤكد -بحسب قوله- أن الجماعة "لم تكن شريكًا حقيقيًا للسلام"، بل تمثل تهديدًا لمستقبل الدولة اليمنية.


وأكد العليمي أن أي تفاهمات إقليمية لا تعالج جذور الأزمة المرتبطة بالتدخل الإيراني لن تقود إلى سلام مستدام، معتبرًا أن طهران تستخدم الأزمات والصراعات لتعزيز نفوذها في المنطقة.


وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى جهود الحكومة في تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية ومؤسسية، مشيرًا إلى تحقيق تقدم في ملف الإيرادات العامة وتعزيز الرقابة والشفافية وإصلاح منظومة المناقصات وتحسين كفاءة الإنفاق.


وقال إن استهداف الحوثيين للمنشآت النفطية كان يهدف إلى إضعاف الدولة اقتصاديًا وإغراق البلاد في أزمة إنسانية، إلا أن الدعم السعودي للحكومة وبرنامج الإصلاحات أسهما في تجاوز جزء من تلك التحديات، وفق تعبيره.


وجدد العليمي إشادته بالدور السعودي في دعم الاقتصاد اليمني ومساندة جهود الحكومة، معتبرًا أن الشراكة مع المملكة تمثل أحد مرتكزات الاستقرار في اليمن والمنطقة.


وحث العليمي الأحزاب والمكونات السياسية على تعزيز حضورها الشعبي، والتواصل مع قواعدها، وشرح التطورات السياسية والعسكرية، ومواجهة ما وصفها بحملات التضليل الحوثية، داعيًا إلى تفعيل أدوات التواصل الجماهيري والإعلامي.


وأكد تمسك الدولة بخيار السلام، لكنه شدد على أن السلام "لا يمكن أن يكون على حساب السيادة والكرامة وأمن اليمن ومستقبل أجياله"، محذرًا من أن استمرار الحوثيين في التصعيد ورفض الاستحقاقات سيقابل بإجراءات لحماية مصالح الشعب اليمني واستعادة مؤسسات الدولة.


من جانبهم، أكد قادة الأحزاب والمكونات السياسية أن استعادة مؤسسات الدولة تمثل قضية جامعة للقوى الوطنية، مجددين دعمهم لمجلس القيادة والحكومة، وللإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.


واعتبرت الأحزاب أن توحيد الصف الوطني ودعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية يمثلان، بحسب بيانهم، خط الدفاع الأول في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والحفاظ على النظام الجمهوري والهوية الوطنية.